العدد الخامس والثلاثون - آب

لقاء شبابي رفضاً لقانون الستين

الاحد 31 آب (أغسطس) 2008.
 

بدعوة من شباب "حركة الشعب" وبمشاركة عشرات الشباب من تيارات واتجاهات سياسية متعددة، عقد في قاعة نادي الساحة، في بيروت لقاء شبابي، تحت عنوان: "من أجل صحة التمثيل ورفضاً لقانون التعصب والفتنة". وبعد تلاوة بيان الافتتاح الذي تطرق إلى الأزمة السياسية المتفاقمة التي أدى إليها اعتماد القانون الأكثري، وبعد مداخلات عدد من الشباب المشاركين في اللقاء، خلص المجتمعون إلى رفض صيغة قانون الانتخاب المقترح من الطبقة السياسية الحاكمة، قانون 1960 القائم على تقسيم الدوائر وفق القضاء وعلى قاعدة النظام الأكثري، وذلك للأسباب التالية:

أولاً-إن اعتماد القضاء دائرة انتخابية، في ظروف الفرز الديمغرافي والنفسي القائمة والمتفاقمة، يجعل التمثيل النيابي مذهبياً بامتياز، وبأشد مما كان عليه الحال في أي فترة سابقة. وبالتالي فإنه يصادر وعي المواطنين وإرادتهم في عصبيات متخلفة ومنغلقة ويحول الدولة بالكامل إلى كونفدرالية مذهبية مفككة معرضة للانهيار في كل لحظة، خصوصاً في ظل الصراعات الدولية والإقليمية التي تجري على أرض لبنان من خلال العصبيات المذهبية والطائفية.

 ثانياً-إن التمثيل النيابي على هذا النحو يؤسس، كما علمتنا تجارب الماضي، لحروب أهلية، من دون أن تتوفر هذه المرة أية ضوابط لتلافي هذه الحروب أو الحد من نتائجها المدمرة.

 ثالثاً-إنه يقضي بالكامل على كل إمكانية لإعادة بناء الدولة.

 رابعاً-إنه يجعل نتائج الانتخابات مرهونة للنفوذ الخارجي المتعدد الأطراف ولقدرة أصحاب الرساميل على شراء الأصوات وإفساد الذمم.

 خامساً-إنه يسد الطريق أمام النخب الشابة، المثقفة والوطنية المتجاوزة للعصبيات الطائفية والمذهبية المتخلفة، ويمنعها من القيام بدورها في إعادة بناء الوطن والمجتمع والدولة.

 سادساً-إنه يتناقض بالكامل مع المادتين 24و27 من الدستور، كما مع مقدمة الدستور خصوصاً الفقرة "ي" والتي نصها: "لا شرعية لأي سلطة تتناقض مع ميثاق العيش المشترك".

 سابعاً-إنه يتناقض مع وثيقة "الطائف" التي يستند إليها الدستور والتي تجعل من المحافظة دائرة انتخابية، مع ضرورة مراعاة صيغة العيش المشترك.

 وتوافق المجتمعون على تشكيل لجنة متابعة لأعمالهم، ووضع برنامج أنشطة نتسجم مع رفضهم لهذا القانون وتطلعاتهم لإعداد وفرض قانون عصري خارج القيد الطائفي على قاعدة النسبية، ومشاركة كافة الهيئات والتجمعات التي تنشط في هذا الاتجاه بما يساهم في إطلاق أوسع تيار وطني رفضاً لقانون الانتخاب المقرر في الدوحة، ودعوة الطبقة السياسية إلى الالتزام بالحد الأدنى بقانون فؤاد بطرس. كما توجهوا بالدعوة إلى جميع شباب لبنان لأخذ المبادرة في مزيد من اللقاءات والتحركات ولعب الدور الأساسي في تحديد أي لبنان نريد، وأي قانون انتخابي يقترحون.