العدد السادس والثلاثون - تشرين الاول

"حكي علماني" ...

منبر حر للشّباب داخل البيت العلماني
الاحد 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2008.
 

أطلق البيت العلماني برنامجه الأسبوعي " حكي علماني" و هو عبارة عن سلسلة من الحوارات بين الشّباب من أجل فهم أكثر عمقا" لمسألة العلمانية بكل تشعّباتها و تعريفاتها المختلفة و صولا" إلى الاتفاق على برنامج عمل مشترك يضم جميع العاملين من أجل العلمانية في لبنان خصوصا" الشّباب منهم كما يؤكد منظمو اللقاء.

ناقشت الحلقة الأولى أمس "ماهية العلمانيّة و ماذا يقول العلمانيّون" وذلك بالتّعاون مع تيّار المجتمع المدني حيث تركّز النّقاش على دور العلمانيّين في تغيير الواقع الطّائفي إضافة" إلى عرض شهادات من المشاركين حول كيفيّة ممارستهم "علمانيّتهم" في حياتهم اليومية.

"هل أنت علماني و كيف تمارس علمانيّتك" سؤال أجاب عليه الحاضرون من طلاب جامعات و ناشطين في المجتمع المدني بكلّ صراحة و جرأة خاصّة وأنّ المسألة هنا تتعلّق بكلّ فرد و فهمه الخاص للعلمانيّة، تفاوتت الأجوبة والإطار الذي وضع كلّ شخص نفسه فيه ،" نوال" و هي طالبة جامعية تفاجىء الجميع بأنّها متديّنة و لا تقبل التّخلّي عن إيمانها الدّيني لصالح أي شي، فيأتيها الرّدّ سريعا" من أحد المدافعين بقوة عن علمانيّته "العلمانيّة لا تشترط خروج الأفراد من أديانهم"، توالت المداخلات لتقترب أكثر و أكثر من فهم أوضح لمسألة العلمانيّة حيث اعتبر النّاشط في جمعيّة "من أجل لبنان علماني" نضال عامر أنّ العلمانيّة يجب أن تتدرّج في مراحل قبل أن نصل إلى العلمانيّة الشّاملة ، أمّا "مريم" فذهبت أبعد من ذلك و قالت :"يجب فصل الدّين عن جميع الممارسات الاجتماعيّة و الحياتيّة و ليس فقط عن الشّوؤن السّياسيّة" هنا خالفها" مصطفى" بقوله "نحن في مجتمع متعدّد و له خصوصيّة دينيّة و بالتّالي العلمانيّة يجب أن تحمل و جهاً سياسيّاً فقط".

بعد هذه النقاشات العلمانيّة الحيويّة، كان للنّاشط في تيّار المجتمع المدني "علي خليفة" مداخلة شرح فيها أصل كلمة "العلمانيّة" و كيفيّة نشوء هذا المفهوم (فصل الدّين عن الدّولة) مع الثّورة الفرنسيّة و تطوّره لاحقاً، ثم قام بعرض لتجربة العلمانيّة في لبنان و العالم العربي و اعتبر أنّ رغم كون العلمانيّة قديمة العهد في بلادنا إلا أنّها " ما زالت ملتبسة و تثير مخاوف النّاس" قدّم خليفة في نهاية حديثه تعريفاً للعلمانيّة الشّاملة بأنّها "استقلاليّة العالم بمكوناته عن الدّين، إنّها الحياد الايجابي و ليس الفصل لأن بذلك ينتفي التفاعل و هذا غير مطلوب..."

في المحور الأخير من "حكي علماني" قوّم الدّكتور في علم النّفس الاجتماعي "أحمد يوسف" مداخلات الشّباب و شرح التّناقضات المفاهيميّة و انعكاساتها على الشّباب و المجتمع معتبراً أنّ الشّباب يعيش حالة من الصّراع ما بين القديم و الجديد ، لذلك فالشّباب العلماني يتحمّل جزء كبير من المسؤوليّة في تردّي حال العلمانيّة لأنّهم ما زالو يحملون الكثير من الموروثات التّقليديّة".

ختم النّاشط في البيت العلماني "رامز القاضي" بالتّأكيد أنّ البيت سيبقى منبر حرّ لكلّ العلمانيّين داعياً الشّباب إلى الالتزام بالمشاركة الأسبوعيّة