إصدارات:بين المشيخة والعلمنة

العدد 6 كانون الأول 2005
الاحد 25 كانون الأول (ديسمبر) 2005.
 

سيرة ذاتية لحياة زاخرة بالاحداث والتطورات، يقدم لها المؤلف بقوله:

أجد الذهن صافياً فلا رغبات تثيره ولا خوف يعثّره. وتصد الكلمات دون مواربة، لا تعتريها إلا خلجات حنين تتجاوز العقل أو صمت من ذهب فلا يملك رداً، أو من بقي وعاد إلى وجدانه فالتقينا مجدداً.

خبرت الدنيا واكتشفت أن لا جديد، رغم كل المستجدات. فالعلاقات البشرية لم تدخلها تعديلات جوهرية رغم تطور وسائل المعيشة. فالصداقة، والخيانة، والخوف، والبخل، صفات تبقى وإن تغيرت رغبات الناس واحتياجاتهم.

لست كاتباً ولا مؤرخاً. ولم أكن أفكر، أو أتخيل يوماً، أنني سوف أقوم بتدوين هذه التجربة.

من كفريا الطفولة ثم دمشق الدراسة، إلى سنوات العمل الحزبي المنظم واختراق الجمود والعقول الطائفية المتحجرة، إلى السجون والمعتقلات مع زوجتي أم جواد، إلى الخلافات الحزبية والانكفاء عن العمل الحزبي، إلى الحرب الأهلية والتشرد والهجرة. وفي سنوات العمر الأخيرة، أرى هذه المسلسلات من الأحداث بوضوح أمام عيني. وقد أكون نسيت حادثة أو محباً. فكثيرة هي الأمور التي غابت ربما عن بالي، وكثيرة هي الأسماء التي عملت معها وأصبحت اليوم في مثواها الأخير. إلا أنني، ورغم كل الهفوات والأخطاء، أتحمل المسؤولية الكاملة عما قمت به أو بتدوينه. فالعصمة أولاً وأخيراً لم تكن إلا لنبي.

بين المشيخة والعلمنة - نديم جواد عدره بيروت ـ2005