العدد الثامن والثلاثون - كانون الثاني

موزاييك : حذاء- دم- ترانسفير- حرية- سيادة- استقلال- مقاومة

زهير فياض
الاربعاء 14 كانون الثاني (يناير) 2009.
 

تختزن ذاكرتي صوراً وأحلاماً وأحداثاً ومشاهد وبانوراما متناثرة في زوايا وخبايا الأيام الغابرة والحاضرة والقادمة.

صورٌ من حياة يومية تتراكم في الزمان لتملأ المكان، فتحدث عجقة غير مسبوقة في "ثنايا" عقلٍ أفلت حتى اللحظة من شبق الانتصاب ولذة الانتصار.

في الشرق حكايا تتحدث بالصوت والصورة عن معاناة "انسانية" متنقلة تجر خيباتها من قرية الى قرية، من دسكرة الى دسكرة، من جبل الى ساحل، من مدينة الى أخرى. حكايا يمتزج فيها الألم بالفرح، والحب بالكراهية، وتلتهب فيها المشاعر والأحاسيس والاختلاجات "المتعاكسة"، "المتناقضة"، "المتهالكة"، "المتناسلة" على مسالك ودروب وعرة يكثر فيها الشوك.

في الشرق، تتقطع الأنفاس مرةً كل "ثانية" ، بل أكثر من ذلك، تكاد لا تمر "جزئية" من "الثانية" من زمنٍ "مارق" الا وتنبئنا ب"واقعة" هنا، أو"واقعة" هنالك في مكان ما، في زاوية ما.

 

 وغالباً ما تتشح تلك "الواقعات" بالأحمر القاني وهي تحكي عن "ظلامة" أو "جريمة" أو "مجزرة" بحق آدميبين وجدوا أنفسهم - وفي غفلة من أنفسهم- على خط معمودية النار.

هل هو القدر؟؟ قدرنا أن نحيا على خط زلازل "أبدي"! أم أن الزلازل من صنع "أيدينا" وانتاج "عقولنا" ؟

أسئلة "شرعية" في زمن يبحث كلٌ منا عن "شرعية" ما لوجود ما "شرعي" في زمن انتهكت فيه كل "شرعيات الكون".

بالمناسبة يبرز سؤال ما هو "الشرعي"؟؟ أن يكون لك وطن! أن تحلم بمساحة من "زمان" أو "مكان" تبني عليها حياتك! أن تعيش بهدوء وسلام، تعمِّر بيتاً، تؤسس "أسرة"، تنجب أطفالاً!

 

أحلامنا غدت "بسيطة"، "متواضعة"، "آدمية"، "غير متطلبة"، "غير مخملية"، وجل ما نطلبه أن لا تتحول أحلامنا الى "كوابيس".

في يوم من الأيام،  تحولت "الهزيمة" نصراً، وفي يوم أخر تحول "النصر" هزيمة، "النكبة" تحاول الامساك بأهداب

"النهضة"، و"النهضة" فعلٌ "مؤجل" الى ما شاء الله.

أما "النكسة" فقد - والله- سكنت وتمسكنت في العقول قبل النفوس.

اذا كيف تفسر؟؟ فسر لي - بربك- كيف يمكن لك أن تنهزم وتعتقد أنك منتصر؟ ومن ثم - في زمن أخر- تنتصر فتحسب

 نفسك مهزوماً؟ أحجية أعجز عن فك ألغازها! لذا أفكر في طرح هذا السؤال على أحد مفكري اما "8 أذار" أو "14 أذار"!

سأتقدم رسمياً من الأمانة العامة ل "14 أذار " بطلب تفسير ما هو "النصر"؟؟؟ وسأطلب وبإلحاح من لجنة المتابعة لأحزاب "8 أذار" أن يقدموا لي "توصيفاً" واضحاً وعلنياً وأكيداً لمعنى "الهزيمة" !

 

في الانتخابات "الفرعية" للمتن الشمالي، انبرت بعض وسائل "الاعلام" المرئي والمسموع والمقروء لتعلن أن "الشيخ أمين" فاز شعبياً ولكنه خسر انتخابياً.

ومذ ذاك الوقت الى اليوم، أتساءل : اذا كانت الديمقراطية هي حكم الشعب وخيار الشعب وارادة الشعب، واذا كانت "الديمقراطية" تعني فوز "الأكثر شعبية" في الانتخابات، فكيف فاز "أمين الجميل " شعبياً وخسر انتخابياً.

بالمناسبة، هذا السؤال أريد أن أحوله الى مركز "كارتر" الدولي لمراقبة الانتخابات عله يفيدني ويشفي غليل التساؤل في عقلي!

بالأمس، قتل "الاسرائيليون "مقاوماً فلسطينياً في غزة، ولكنهم لم يقتلوا روح المقاومة فيه.

ومنذ يومين، تحدثت "تسيبي ليفني" عن "حل جذري ومهم لمشكلة "عرب اسرائيل 48" (حسب وصفها طبعاً) وذلك في اطار

"الدولة الفلسطينية القادمة". من قال أن الصراع هو صراع وجود؟ من قال أن "الترانسفير" هو مشروع صهيوني؟؟

كلا، نحن نظلم الصهاينة في بعض الأحيان!

بالأمس القريب، صفع "منتظر الزيدي" وجه "جورج بوش ب "جوز حذاء"، فأحدث ذلك الحدث "هرجاً ومرجاً في أسواق المال والأوراق المالية، فأسعار العقارات والنفط والبترول تتهاوى، وأسعار  بورصة "الأحذية" الى ارتفاع!

بالمناسبة، بورصة الأحذية لا تتحكم بها لا "أوبك" ولا غيرها، وارتفاع أسعارها غير مرتبط بزيادة أو خفض الانتاج في مصانع الأحذية وخاصةً "الماركات" العراقية.

 

تقلبات "بورصة الأحذية" أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بزيادة أو نقصان "الدم" في شرايين المواطنين والحكام من المحيط الى الخليج، وهي ترتبط بنوعية هذا الدم أيضاً.

بالأمس، شاهدت عبر التلفزيون مداخلات النواب اللبنانيين وسمعت مناقشاتهم ،

فتذكرت على الفور لا بل جال في خاطري "منتظر الزيدي"، كم نشتاق إليك في لبنان!

 

منذ يومين، طلب مني زاهر العريضي افتتاحية لعدد مجلة تحولات القادم، فكانت هذه "الهلوسات" ، والسؤال الذي  يحيرني حتى اللحظة: هل تصلح "الهلوسة" مادةً ل "افتتاحية" في مجلة ؟؟