العدد الثامن والثلاثون - كانون الثاني

سأراقصك والمطر

الاربعاء 14 كانون الثاني (يناير) 2009.
 

في ليلتي الساحرة

ليلتي المزينة بالقطرات الماسية المبتلة،

ليلتك الماطرة،

ليلتنا الدافئة بأيدينا،

سأطلب مراقصتك.

سأناديك بأعلى صوتي،

وأمسك يديك لأرمي بنا في ساحة المطر المزحلقة،

وأرقص معك...

لأحلق بك في سمائي الحالمة، وأمحو كل الخوف من عينيك.

لن تري بعدها الأرض، لن تري سوى عينَيّ.

عينَيّ اللتين انتظرتا لحظة اللقاء...

عينَيّ اللتين خجلتا أن تطلبا الرقص مع عينيك

لكن يديّ كانتا أكثر جرأة...

وشفتَيّ اللتين فاجأتاني تقولان: هل لي بالرقص معك؟

نعم!

 سأرقص وأطير معك بالروح وبالجسد،

وسوف ألقي بتعويذتي لأوقف الزمن،

لتدوم ساعات الرقص مع حلمي البعيد

لتدوم أياما وليالي وأشهرا وأعواما!

 

يا سهما اخترق القلب من الشريان إلى الوريد

يا بطل أحلام أنثى بريئة القلب كالأطفال!

لتدوم خطواتي مع خطواتك الهادئة،

ليدوم تمايلنا مع صوت المطر

ليطول زمن يديك على خصري...

وسنرقص...

إلى أن يغار المطر من ليلتنا ويتوقف لينهي قصتنا

إلى أن ينتهي غضب السماء وتبدأ الشمس بالظهور.

سأرقص وأطير معك بالروح والجسد

وسوف أوقف الأنظار التي تلحق بنا،

 كي يدور الكون حول وجودنا فقط،

وكي تدور السماء كلما أدرتني بين ذراعيك.

 

سأراقصك على لحن صوتي،

على أنغام قلبي،

 أنغام الحب الماطرة

إلى أن أرى التعب في جسدك النحيل.

وعندما تحين الخاتمة،

 وقت انتهاء سحري الطويل،

سأقول لك استرح يا عزيزي،

 فلن أتركك هذه الليلة

 لأني سأحلق معك بالروح والجسد...

 من جديد. 

 

 

 

هبة الله محمود