العدد الثامن والثلاثون - كانون الثاني

رسول الفقراء

الاربعاء 14 كانون الثاني (يناير) 2009.
 

من عيدان أحلامه

شيّد بيته!

نفخ فيه ذواته.

ثم راح ينتظر

بزوغ الفجر في أبسط الوعود،

بين خطوط الدواة

فوق الدفاتر الصفراء العتيقة.

 

أتلف أوراقه وهو يحلم

بخاتم سليمان!

يأتيه من عتق الزيت!

من مرطبان الصعتر

أو في سنبلة قمح!!

هدهدت لحمة اشداق الانتظار،

وعشش الخوف بين ضلوعه،

املاً بالرحيل!

رفع اكليل الشوك على رأسه !

غرزت مسامير الجوع في يديه!

وأجراس الحزن خلف مسامعه دقّت!

هوذا الذي

دربه الجلجلة !

وصهوة ليله

همّ الأنبياء،

هوذا الذي

اتخذ من الآلام مريم!

ومن التشرّد مجدلية!

هوذا الذي عمّد احلامه

بوهم عاقر الزيت والصعتر والقمح!

هوذا رسول الفقراء!

قارعت الريح عريه..

وامتصت خفافيش الظلماء

في زوايا غرفته،

دماء سراج له ذَبح !!

أناره ثم خلد

أقبل الفجر!

وعند الباب بكاء سنونوة

على من نامت به البارحة

ولم يبصر الصباح.

أدهم ن. الدمشقي