العدد الثامن والثلاثون - كانون الثاني

أحذية الشجعان

سعيد ملاعب
الاربعاء 14 كانون الثاني (يناير) 2009.
 

"ليش ما بشوف الجرح، الا بقلب اللي رميتو بالرمح، هـَ المسافي اللي قطعها بالهوا هـَ الرمح منا جرح؟" (جوزيف حرب)

عندما قال رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب المحكمي الدولية وصرمايتي سوا لم اخفي اعجابي بجرأة هذا الرجل امام مناصري 7*2 الشهر وقال لي أحدهم انت ما بتفهم شي بالسياسي لو ما وئام وهاب محمي من الأمركان نفسهن ما كان بيسترجي يقول هيك!!! أدهشني تحليل أينشتاين هذا (على فكرة هو اأنيش واحد). وعندما منع وئام وهاب بوش من دخول الجاهلية قال لي نفس الشخص مش قلتلك انو محمي من الأمركان!!! قلت له أنا ما بفهم شي بالسياسه.

وعندما قذف منتظر الزيدي جوز حذائه في وجه مجرم الحرب بوش الابن، سألتُ احد أصدقائي الشيعة هل هذا هوَ المهدي المنتظر الذي تتحدثون عنه. قال لي انت ما بتفهم شي بالدين وصديقي الشيعي أصابني، بعكس الأول. منتظر الزيدي ليس المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلا،ً ولكنه منتظر. عربي غاضب شجاع يفوق عمله شجاعة العمليات الاستشهادية. وله وحده براءة اختراع هذا السلاح الجديد الذي يجب أن يحصل بموجبه على جائزة نوبل (ولكن طبعاً لا يحصل عليها الا المرضي عنه من الصهيونية العالمية). حذاؤك يا منتظر أهم من كل الصواريخ والدبابات والطائرات المخزنة عند الانظمة العربية. سيدخل حذاؤك التاريخ بطلاً، فيما يدخله ملوك ورؤساء وزعماء جبناء وعملاء.

سيدخل حذاؤك مناهج الدراسة في الدول الحرة.

لا أحد يعرف أين أنت الآن، وأي نوع من أنواع العذاب يعذبونك. ولكن صدق المفكر الكبير "أنطون سعاده" حين قال ان الحياة وقفة عزٍ فقط.

بينما كنت تصرخ هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي، ايها الكلب (نعتذر من الكلاب على هذا التشبيه) كان حذاؤك يصرخ بأي ذنبٍ اضربُ.

ولا تنسوا... فدا صباط السيد حسن!