العدد التاسع والثلاثون - شباط

عطفا على مقال عائدة سلامة لتكن قلاعنا قلاع النهضة

وليد القزق
الجمعة 20 شباط (فبراير) 2009.
 

قرأت مقالة للزميلة عائدة سلامة في العدد السادس والثلاثين من "تحولات" تحدثت فيه عن قلعة دمشق التي كانت سجناً ومصدراً للآهات وكيف تحول هذا المكان بالموسيقا من سجن إلى باحة تطير فيها الفراشات الى حد ان إبداعات زياد الرحباني أقنعت الحاضرين أن هذه القلعة لم تكن يوما سجناً.

كأني بالزميلة عائدة تقول لنا:".. لنكن كالعصافير نحلق في سماء ليس لها حدود، تطير بأجنحة من لحم...، تملأ الأجواء حركة وتغريد، وعند المساء تعود لأعشاشها دون عناء.

دعونا نكون كالسحاب، يدفع بعضه بعضاً، محمولاً على أجنحة الهواء.

فإذا ما ارتاحت سحابة لأرض حطت لتروي التراب بالماء.

والتراب بدوره يحمل رسالة الماء ليعطوا معاً أجمل الأزهار لوناً ورائحة وأنفع النبات".

وكأني بالزميلة عائدة، وبتوجيهها هذه المقالة الصغيرة بحجمها، المتعددة الطيف بأفكارها تريد أن تقول أيضاً: "دعونا نكمل بعضنا البعض، دعونا نعمل من أجل الأفضل".

إن كنت بالشكر أخاطب الزميلة عائدة، وبكل نظرات المحبة والتقدير أنظر لمقالها فلي الشرف أن أكمل مقالتها بكلمة صغيرة فأقول:

دمشق يا من كنت أنت القلعة، قلعة سوريا، ويا أمة هذا البلد العظيم الذي رست مراسيه في كل شواطئ المتوسط، بل على شواطئ الأطلسي البعيدة، هل لنا أن نعمل لتكون قلعة دمشق وغيرها من القلاع السورية مسرحاً؟ هل لنا أن نحول القلاع كي لا تندثر، إلى منبر للشعر والأدب؟

هل لنا أن نجعل من القلاع دُوراً للفلسفة والحكمة ما دام الآباء والأجداد قد أقاموها قلاعاً للتحدي والصمود ؟

 

فلنعمل لتكون قلاعنا قلاعاً للإبداع والشموخ، قلاعاً لصنع الحياة، وللحياة الأفضل دوماً... هذا إن كنا حقاً أحفاد أؤلئك البناة.