العدد الاربعون - آذار

عنق من طقسي

ريتا باروتا
الخميس 26 آذار (مارس) 2009.
 

عنق من طقسي

 

طقسي متلبّد بشيء من السقم
يعصف كالرمال المتحركة تحت جفني
يوقظ الكحل ليسيل
عرقا مفتوحا آخر
امام النوافذ الموصدة
بالشمع الأحمر

وتفلت من ألسنتي، مياهي
وتخاف التبخر تحت شمس عنق رجل
لم يعد هنا
لأنه هنا
لم يعد يأبه
لأن أسنان أخريات
وهبته غلالا وعقدا
من لؤلؤ وحقد
من تأوه ورجفة ورحيل

وتفلت من رحيقي، رائحتي
ملطخة بشيء من ذكرى
استفاقت لتلعن يومي ومسائي
ولتكوي الجرح، للمرة الألف
لأن الألف بعد المرة
توجع أكثر 

طقسي يشبه بتولا حمقاء
اعتقدت يوما بأن القداسة
ثوب اسود
لم يمزقه احد

ويفلت من أضلعي، طقسي
ليصنع من الغيم نداءا
ولتمطر الأعناق
ما لم أعضّه يوما.

ريتا باروتا