العدد الاربعون - آذار

مديح الظل الكبير

لين هاشم
الخميس 26 آذار (مارس) 2009.
 

ظلا كبيرا

كنت أنت.

ظلا كبيرا على الحائط،

أتكئ الى كتفه،

وأتأبط ذراعه،

وأسير الى جانبه.

وكما كل المجانين،

لم أؤمن أن النهاية تصيب

حتى الظلال.

***

اليوم، أضأت شمعة،

فوجدتك ظلا صغيرا،

جميلا،

 إنما صغيرا جدا.

ما عاد بامكاني أن أتكئ الى كتفك،

أو أسير الى جانبك.

لست قويا كفاية،

لست حقيقيا بعد الآن.

ولعلك، ما كنت يوما كذلك.

***

أعترف،

قد أستفيق للمئة سنة القادمة،

بابتسامة عريضة حمقاء،

وأرسم وجها سعيدا فوق وجهي،

وألصق ضحكتين تحت عيني.

لكني لن أعود أبدا

كما كنت ،

بفرح طفولي مستمر.

***

أعترف،

ذلك المساء،

حملت كأسي وابتلعت النجوم الواقعة فيه،

ثم بصقتها، بصقتها سريعا،

لا طعم لها من دونك.

***

اليوم،

نفضت عني ايماني،

وبقاياك.

اليوم،

أسقطت كل أحزاني

وحكاياك.

اليوم، كبرت.

ما عدت أتقن الانتظار،

والانبهار.

***

قل لي، قل لي،

ما أفعل بكل هذا الصراخ؟

ما أفعل بهذا الشارع الذي

يشق قلبي ويمر فيه؟

***

أعرف أنك لن تجرؤ يوما،

على الوقوف، والخروج من الحائط.

لكن، من أجل أيامنا معا،

أقحم كفك في أضلعي،

واسحب ذلك القلب الذي،

أماتني بدل أن يحييني.

***

اليوم بدأ الشتاء،

اليوم بدأ الشتاء.

وكل المعاطف لن تكفيني،

وكل الظلال لن تؤويني.

اتركني أقع، أو أمضي،

أو أعود الى الخلف، بعيدا

الى أيام تكويني

فالأنين منذ اليوم،

يا ظلي،

لن يفارق شراييني.

 

لين هاشم