العدد الاربعون - آذار

عجقة

السبت 28 آذار (مارس) 2009.
 

معجوقة الدنيا هذه الأيام، أو هكذا تبدو للذين ما زالوا يحسبونها على طريقة ( أطلب ما للجيب ، وانطر ما للغيب ) فهي توفر عليهم عناء الهموم وتفتح لهم طاقة القدر .

فأوباما من جهة يحاول أن يملأ الدنيا ويشغل الناس ، ومن جهة أخرى طرطقة الانتخابات الاسرائيلية حيث قصة أبريق الزيت غيرت حلاسها وحيث أصبح السؤال أيهما أحسن ( حنا أم حنين ) ، وهناك البيان الختامي "للمصالحة" الفلسطينية الذي كتب قبل انعقاد جلساتها برعاية ( مس 89) لأصبغة الشعر. معجوقين بانتقاء الكلمات وبرتوك الاستقبال والوداع ، وسولانا يتفحص غزة بينما كيري يغادرها متهما صواريخ النص كيلو بهذا الدمار الشاسع، فيما السناتور كليتنون تعلن أن لا مساعدات الا عن طريق السلطة التي تعود مرة أخرى كي ( يلبسوها الطاسة ) على حساب مؤتمر المصالحة القادم. ضجيج الانتخابات اللبنانية (على الأقل جزء منه) يعزف ( بفقيشات ) جمال الصحراء التي تتمايل بين رحلتي الشتاء والصيف علها تأكل عنب الشام (طازة ) على أساس أن بلح اليمن تحت ابطها. أزمة الأقتصاد العالمية تنبهنا زعيقا - وهي مشكورة مشكورة على ذلك - أن نبدأ بشد الأحزمة على البطون لأننا ( لاندينغ) في مطارات المجاعة وتوقعات انتهائها دقيقة لدرجة انها معروفة باليوم والساعة ( بين 2015 و 2115 ). اوسكارات تمنح هنا وهناك في ضجيج محرقة مازال الألمان يحملون وزرها ، ناهيك عن أثمانها ، دارفور ودراما( الأغمق والأفتح) تخرق الأرض بحثا عن الذهب الأسود لتجتمع مع اعمار غزة والعراق والجنوب عبر آبار الذهب الأحمر الذي ( يهرق ) من أجل مغفرة الخطايا ، والخ والخ ....

عالم معجوق بجبال الكلمات التي لا تعني شيئا ... اذا استثنينا القتل والدمار والخراب. عالم معجوق بالاعمار فمن ناطحات السحاب على سواحل الخليج، الى تهديم ما يمكن اعادة اعماره ، دول مانحة ودول مانعة ودول مقايضة ودول معابر ودول كانتونات .

وحده منصور رحباني لم يكن معجوقا لأنه  كان يريد لنا أن نسمع ... غير هذا الـ ... فغادرنا هاربا من عجقة تلال الكلمات القاتلة ... شكرا منصور ، على مقاصدك ونواياك .