العدد الاربعون - آذار

أذار ... زمن الولادة المتجددة

زهير فياض
السبت 28 آذار (مارس) 2009.
 
New Page 1

الولادة ... فعلٌ متجدد مع كل ربيع، مع كل زهر جديد، مع كل اخضرار متجدد، مع كل انفجار لجدول أو لينبوع ماء متدفق من قلب جبل.

الولادة أيضاً فعل ايمان متجدد مع كل اطلالة لشهر أذار،  لتعلن انتصار"الحياة" قانوناً سرمدياً وثقافةً ونهجاً وسلوكاً انسانياً متنامياً باتجاه المستقبل الواعد. 

أذار هو زمن الولادات الكبرى التي تعطي للحياة أبعاداً جديدة رائعة في كونيتها وفي رمزيتها وفي معانيها السامية.

كل معاني أذار جميلة وسامية وراقية ورائعة، وتعبر تعبيراً صادقاً عن مكنونات الطبيعة بتنوعها وعمقها وشمولها وتعدد ألوانها الزاهية بألوان الحياة.

صدقاً، أذار يكتنز أسرار "الكون" الصاخب ، ويختزن في أعماقه جوهر "الوجود" وزبدة "الفلسفة" التي أنتجها "العقل الانساني" لتحاكي "ألغاز" الكون الكبرى.

أذار - يعني لنا الكثير-  ولكن أقوى المعاني  تتجسد في ولادة "الانسان الجديد"  في حاضنة "الفكر الجديد" والذي أعطى لأذار أبعاداً جديدة في حياة مجتمعنا وأمتنا.

والفكر الجديد هو الأساس لولادة "الفعل النهضوي" المستمر في عقول وقلوب -والأهم- في وجدان الكثيرين من الذين أضاف أذار الى حياتهم ولادة جديدة.

يأتي أذار - كل عام - ليضيف "قيمة مضافة" الى مخزون القيم الانسانية  المتراكمة عبر الزمن وعبر نضالات وجهادات وعذابات وآلام وحشرجات تثبت مقولة "ان الحياة صراعٌ وجهاد ٌ وكفاحٌ مستدام من أجل الحرية".

أذار - هذا العام - يعلن فعل الولادة الجديدة ل"غزة" ،  كما أعلن في أعوام سابقة أفعال ولادة متراكمة مستمرة متصاعدة  من لبنان،  الى  العراق، الى فلسطين.

أذار - نحبك، ننتظر قدومك.  نحبذ تباشير اطلالاتك، ونقدر لك عطاءاتك اللامتناهية، ونحاول أن نجدد معك وفي ثناياك فعل "الوفاء" ، وعهد الاستمرار في خط "الحياة" المتجدد بك وفيك ومعك.