العدد الواحد والاربعون - نيسان

Sorry كارل ...

سعيد ملاعب
الاحد 26 نيسان (أبريل) 2009.
 

يتحدث المفكر الشيوعي كارل ماركس في فلسفته عن التبدلات الكمية الى تبدلات نوعية، أي مثلاً، البخار هو نتيجة غليان المياه وغليان المياه هو نتيجة الحرارة، وبالتالي، كمية الحرارة أنتجت البخار. جيد. (يعتقد بعض اللبنانيين أن كمية "الزمامير" على الاشارة الحمراء سوف تحول لون الضوء الى أخضر، وهذا اعتقاد خاطىء لا علاقة لفلسفة الأستاذ ماركس به).

 ويتنبأ كارل ماركس بحتمية الثورة - لأنه كما اعتقدَ يا مشَحَر - فإن كمية الظلم سوف تنتج الثورة، فدعا بكل روح رياضية عمال العالم كي يتحدوا.

 ومن بعد ماركس، قال الشاعر المرحوم نزار قباني "ان الثورةَ تولد من رحم الاحزان".

 ولكن، ها ها ها ها! هذه الافكار لا تزبط في لبنان يا كارل. هنا في لبناننا - ولبناننا أي هل كم أرزه ل عاجقين الكون (هل كم شتلي ل عاجقين جورج دابليو بوش وكوندوليزا رايس) لبناننا أي لبنان الكرامي والشعب العنيد وما أدراك ما الشعب العنيد، لبناننا قطعة السماء، لبناننا الذي تستطيع ان تكسدر به من البحر الى الثلج في نصف ساعة - في هذا اللبنان فشلت فلسفتك يا كارل. في لبنان كلما ازداد الظلم (كمية) كلما أحب المواطن زعيمه، أي المتسبب في ظلمه (نوعية). في لبنان يساريون (يا محلا اليمين-الله يعين) ديمقراطيون محسوبون عليك، يؤيدون أميركا الامبريالية ضد مقاومة بلادهم. آه يا كارل لو كان بامكاني أن أعرفكَ على سوسو (هي أيضاً من المحسوبين عليك) وآرائها في المجتمع والانسان. وبخصوص مقولتك الشهيرة "لن اسمح للمجتمع البرجوازي أن يحولني لآله يصنع منها المال" فاطمئِنُكَ أننا اصبحنا آلات بدون صيانة دورية.  أما العمال الذين تريدهم أن يتّحدوا، فهم موزعون على 18 طائفة. لكن أطمئنك من جديد أن عمال كل طائفة يتّحدون دائما ليذهبوا الى زعيمهم الرأسمالي-الاقطاعي، ويهتفوا له: "بالروح بالدم نفديك يا "....

 هناك الكثير لأخبركَ به عن لبناننا، لكن، أرقد بسلام الى أن آتي اليك.

ملاحظة : نسيت أن أخبرك أن شعب لبنان المذكور أعلاه كيف ما زتيتو بيجي واقف! الله وكيلك.