العدد الثاني والاربعون - حزيران

بعضٌ من أمتي

سارة عساف
الخميس 4 حزيران (يونيو) 2009.
 

بعضٌ من أمتي تائهون يبحثون عن وطن

وأنا اتخذت من عينيك موطناً، وجعلت أهدابك جناح طيرٍ

ينقلني الى أقصى العالم بثوانٍ،

ويرفرف بي حتى حدود الشمس،

ترميني بكتل ناريّة تكاد تحرق ورق أشعاري.

بعض من أمتي حائرون... حائرون...

يبحثون عن هوية، هديّة،

وأنا بتّ أعرف بالولهان المكلوم،

عمري هو عمر الحب الذي آلمني

عمري هو عمر الزمن الذي كتبني.

بلادي لا وجود لها...!

هي قصيدة من الخيال، عيناك فيها القافية، ترسم الحدود.

وتبني القافية، وتنفض غبار الزمن عن كل الحدود.

وبعض من أمّتي تائهون...

هم يا حبيبتي يتقاذفهم الشرق والغرب.

وأنا تتقاذفني الألحاظ النعسى.

هم يا حبيبتي يلهثون وراء المال، وينعسون في نور الليل المظلم.

لا قمر يسبح في وجهك، ولا الشمس تغرس أهدابها فيك

وأنا علّتي حبك يتبعثرني أصناف الجوى.

هم يا حبيبتي منافقون يلعبون على الكلام.

وأنا لعبت بي أوتار قيثارتك التي أسكرتني ألحانها

وهم مارقون، مارقون، مارقون...

 فألف مرة أن أصير شهيداً في سبيلك،

 لا أن أكون ضحية نفاقهم!

فهل أنت مثلهم؟ رباه، لا تجعلها مثلهم.

فألاعيبها بريئة، وأكاذيبها العرقوبية صادقة.

انها أميرة مملكتي لا تدري خططهم الشيطانية، ربّي أحفظها منها.

لن تكوني مثلهم، شتان ما بين الطهر والعهر.

فابقي حبيبتي كما أنت تمرحين

تقومين بدور الجلاد، ثم تصطنعين الألم، تجرحين، فتبتعدين، ثم تعودين

ولأكن أنا حبيبك... من جديد.

فناديني منذ هذا اليوم بمسيح العشق والغرام

الذي تقتله كلماتك على مهلٍ كل لحظة

كأنها الموت الرحيم!

مصلوباً على صفحات الزمن

تغزّ في يديّ خصلُ من ستار ليلك

فلأمت حبيبتي على جلجلة الحب لأحيي غرورك

لا لأحيي بطشهم...

حبيبتي.