العدد الثاني والاربعون - حزيران

لحظة بلحظة

سامي سليمان
الخميس 4 حزيران (يونيو) 2009.
 

لحظة بلحظة،

عشت آلام السنين،

وأنا مازلت جنيناً

في أحشاء والدتي،

وقعت في رقاد الأوهام

كما حجر صنمي،

قسوت عليك أيتها النفس، فسامحيني،

حين اعتقدت أني أعرف أصول اللعبة،

سامحيني،

إني اعتبرت السنين

ثوباً رثاً على مومياء فرعونيّة،

أبحرت في دنيا الآلام،

رأيت الحياة من منظار

عصفور جريح يحتضر،

لحظة بلحظة،

أطلب منك السماح

لأني بيدي،

بنيت جدار العتمة،

الذي احتلّ زهوة صباحك،

لحظة بعد لحظة.

سامحيني،

على قسوة قلبي الأسود

على إحساسي الشديد العنجهية،

على جبل الجليد وسط محيط الغرور،

أمّا الآن،

عليك أن تتناسي الأيام المتشابهة،

في رمادية الماضي،

وستغدين قبل شروق الشمس،

كي تمحي وحشة سواد الأيام،

ستبخّرين ضباب صقيع الحقد،

وتذوّبين ثلج القرنة السوداء،

بابتسامة ثغرك،

لن أدعك تلتفّين الى الماضي،

شعاعك سيدمّر سواد العتمة،

قبلاً قد مات،

عيشي،

افرحي،

طيري،

تنفّسي،

سأفكّ عنك القيود

ولا!

 في سمائك،

لن أرسم الحدود.