العدد الثاني والاربعون - حزيران

عودة

أسماء نجم
الخميس 4 حزيران (يونيو) 2009.
 

ما زال هنا

مقفلاً لم تزره الشمس

ولم يؤنسه نجمٌ ولا طائر

صامتاً خلف جدرانه القديمة

راكداً كليل الصحراء

إنه بيتي:

الصور المكدّسة بين الغبار

الكلمات المبعثرة بين الكتب والدمى.

 

في الخارج

كان الهدوء فارغاً

وكل شيء يعود الى صمته.

الأشجار ذاوية من الكسل.

الطيور أضاعت دروبها

والشمس فقدت وهجها،

إنها قريتي

خطوة تفصلها عن الصحراء

عن سراب يلمع في الذاكرة

 

هي قريتي.

كما تركتها،

عيون تسبح فيها الدموع

صرخاتٌ تصمّ الآذان

ثم تختفي

أجسادٌ تنفض عنها الركام

تندفع نحو الينابيع

لتواكب الأنهار

وتنتشر فوق الضفاف

تحت الرياح والنجوم والمطفأة

حيث سيولد حزنها من جديد.