العدد الثالث والاربعون - تموز

فوائد انفلونزا الخنازير

سعيد ملاعب
السبت 18 تموز (يوليو) 2009.
 

إقرأ بلا خوف. لا اثبات علمي يثبت أن انفلونزا الخنازير تنتقل عبرَ النظر!

يقول مثل لبناني شعبي <<الله ما بيبلي تا يعين>> (في حالتي أنا <<الله ما بيبلي تَا يِبلي>>).

ابتلانا الله منذ زمن بعيد بإنفلونزا الغنم، وهذه الانفلونزا مصابٌ بها السواد الاعظم من الشعب اللبناني، وهي أخطر بكثير من أيّة انفلونزا ظهرت في الماضي أو في الحاضر أو سوف تظهر في المستقبل، لأنها تقتل الأوطان وليس الأشخاص.

ولكن ولله الحمد، ظهرت مؤخرا انفلونزا الخنازير المباركة في لبنان! فماذا يعني هذا؟ تخيل السواد الاعظم من الشعب اللبناني يضع على فمه كمامات، هل تخيلت؟ هذا يعني اننا سنرتاح من <<طق الحنك>>. هذا يعني اننا لن نسمع سياسيين بعد اليوم يطالبون بنزع سلاح المقاومة، ويمارسون التحريض الطائفي، ويتهمون سوريا بعقم الدجاج تحت بيوتهم. سوف ترتاح سوريا من عنصرية شعبنا "السوبر كلاس"! وسوف لن نرى محمد رعد يقبل وليد جنبلاط على وجنتيه، وسعد الحريري يقبل ستريدا جعجع، وفؤاد السنيورة يحضن كوندوليزا رايس (أو <<كوندي المحبة>> كما يناديها وليد جنبلاط) في عزّ حرب تموز، وسوف لن نسمع أصوات الناشزين والناشزات على المحطات الفضائية والارضية وتحت الارضية وفوق الارضية، وسوف تتوقف سوسو عن التصريحات بآرائها في المجتمع والانسان (يسألني بعض الاصدقاء من هي سوسو هذه، وسوف يكون لي مقالة خاصة عنها في الاعداد المقبلة اذا لم أتوفى بانفلونزا الخنازير المباركة!)، وسوف تتوقف الخيانات الزوجية (الآن فقط صار بإستطاعتي الزواج وتحقيق حلم أمي التي تقول لي دائما <<حط عقلك براسك>> ولهذا مقالة أخرى) وسوف أنشر أنا شخصياً بعض الشائعات الوطنية . لكن، وللأسف الشديد <<تأتي الرياح بما لا يشتهي سعيد>>. فهذه الانفلونزا المباركة لن يكون لها أي تأثير على بلادنا، ولن نستطيع الاستفادة من فوائدها الكبيرة لأنه أثبتَ علمياً أن هذه الانفلونزا تنتقل عبر الهواء، <<ونحنا كتر ما مناكل هوا ما خلينا ولا نقطَه