العدد الرابع والاربعون - أيلول

Opera Gallery وصل الى بيروت..

ساندي حيدر
الجمعة 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2009.
 

عرضت العاصمة اللبنانية بيروت أعمال ستة من رواد الرسم في العالم هم الفنانون "بابلو بيكاسو" و"ألفريد سيسلي" و"مارك شاغال" و"جان دوبوفيه" و"برنارد بوفيه" و"برناندو بوتيرو"، في معرض تشكيلي هو الأول من نوعه في لبنان.
تضمن المعرض الذي اقامته "غاليري أوبرا" مساء الأربعاء في الخامس عشر من حزيران  أعمال 36 فناناً عالميا بين رسامين و نحاتين، ونشرت في زواياه لوحات تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
والى جانب اللوحات الزيتية، انتشرت في زوايا المعرض أعمال نحتية تختلف في تقنيتها من الراتينج و البازل و البازل الكرتوني و غيرها من المواد.

"جهينة" التقت المدير العام لهذا المعرض الأستاذ الفنان برتراند أوبو، للحصول على مزيد من التفاصيل والمعلومات حول الفنانين واللوحات.

كانت بداية  المعرض حسب أوبو في باريس قبل انتقاله الى عدد من الدول مثل  فينيز ، جينيف ، نيويورك ، ميامي ، هونغ كونغ ، سنغافور ودبي، و من ثم بيروت ، حيث لاقى ترحيبا كبيرا في الأوساط الثقافية .

افتتحت هذه الصالة في " الصيفي فيلاج" بالتعاون مع مؤسسة سوليدير، وحملت اسم Pièce Unique ( قطعة فريدة)، ودشنت بمعرض ذي طابع عالمي. كما تعتزم «أوبرا غاليري» تحضير معرض ضخم لفنون الحداثة وما بعدها، في شباط 2010 في العاصمة السعودية الرياض يضم لوحات أصلية من أعمال الانطباعيين الفرنسيين.

وبتابع أوبو حديثه عن المعرض ، فيقول أنه استقدم أعمال فنانين جدد من العالم الثالث بلغ عددها أربعين لوحة ومنحوتة وصورة رقمية، تعكس مختلف الأساليب والتقنيات والاتجاهات الفنية كما تعبّر عن مظاهر فنون ما بعد الحداثة السائدة في أوروبا وأميركا. وبما أن الانتشار لا يعني الشهرة، تستعين «أوبرا غاليري»، وفق النهج المتبع منذ عقود في تسويق المعارض العالمية، بريبرتوار Répertoire  من أشهر فناني الحداثة الذين صنعوا ثقافة القرن العشرين. وتأتي هذه الأسماء الطنانة الرنانة بمثابة طبق حلوى، في إطلاق المعرض ونجاحه باجتذاب الزوار وأصحاب المقتنيات.

من ناحية أخرى، احتوى المعرض على 6 قطع فنية من مرحلة الحداثة، تبدأ تاريخياً بالانطباعية، مع لوحة زيتية عبارة عن منظر طبيعي لغابة في فصل الخريف بريشة ألفرد سيسلي، ورسم لبيكاسو ضمن سلسلة حملت عنوان «الفرسان»، ورسوم لكل من مارك شاغال (من سلسلة رسوم سينوغرافيا باليه نيدجنسكا) وفرناندو بوتيرو (صبي ولعبة الحصان)، فضلاً عن لوحة زيتية لبرنار بوفيه تصور سيارة الرولس رويز، ولوحة لجان دوبوفيه تمثل جملاً وشمساً وشجرة نخيل، وهي حلقة من سلسلة أعمال نفذها عقب زيارته صحراء الجزائرية.

ويقول أوبو أن هدف المعرض هو "تعريف اللبنانيين على كيفية قراءة اللوحات المختلفة في مضمونها وفي شكلها ، بخاصة وأنها غير محصورة بفنان واحد انما تتناول بفنانين كثرا". ويتابع "كما أن اللبنانيين يهتمون كثيرا بالفنون ويمنحونها تقديرا عاليا، لذلك، قام هذا المعرض باضفاء نوع من التثقيف والتنوع والبهجة، ما يؤدي الى نسيانهم الأوضاع المأساوية التي عاشوها وما زالوا يعيشونها من أزمات سياسية ، اقتصادية وغيرها".

ولم يتردد أوبو في اقامة معرض "أوبرا غاليري" العالمي في بيروت ، رغم أن الكثيرين من أصدقائه حذروه من التوجه الى لبنان ، وعرض مقتنيات معرضه هناك . ويتابع:"ما شدني الى افتتاح هذا المعرض في بيروت ، بعد أن لاقى العديد من النجاحات في البلدان الأخرى ، هو كون أكثرية اللوحات التي بيعت في البلدان الأخرى ، اشتريت من قبل لبنانيين. لهذا السبب، لاقى المعرض نجاحا في بيروت ، خصوصا أن الشعب اللبناني يفهم في تقنية اللوحات وتنوعاتها، ويهتم بهذا التراث الفني. وقد شجعت أصدقائي على القدوم الى لبنان ليتأكدوا أن ما قيل عنه غير صحيح ، فهو بلد يعرف أبناءه مدى أهمية السعادة ، العيش والحب. ويقدرون الفن باختلاف أنواعه وصفاته ومضمونه".

لكن كيف يختار معرض Opera Gallery  الفنانين المشاركين فيه؟

يجيب  أوبو: " في معرضنا هذا ، لا نختار فنانين محددين ، انما نجمع اللوحات من أذواق مختلفة ومن فنون منوعة. فهناك اللوحات الزيتية ، واللوحات المرسومة على قطع من الكونفا ، ولوحات مرسومة بالحبر الصيني على الورق. كما نلاحظ وجود الأكواريل والمزيج الذي هو عبارة عن استعمال عدة أنواع من التلوين . فهذه اللوحات كلها غير متشابهة أبدا وغير مكررة ، وكل واحدة منها تعبر عن فكرة وشخصية محددة" .

ولا يفوت أوبو التذكير بأنه من المحتمل ان يقيم "غاليري أوبرا" معرضا ضخما يضم أعمال 300 فنانا من العالم في  بيروت، في حال نجاح المعرض الحالي.