العدد الرابع والاربعون - أيلول

سجينُ وفراشة

طلال كحيل
الخميس 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2009.
 

ليلٌ شوارعٌ ومقاه

والكؤوسُ في إجازة

والصبحُ يأتي مُرتبكا

تصحبهُ ذاتُ الغمامة

ملاكُ الشعرِِ موقوفٌ

قد قطعت أصابعه...

والشعراءُ اقتيدوا زمرا

والقمر ونجومهُ نُفوا

والشرطة في بلدي تركت

لصا بيقينٍ أعرفهُ

وتسعى لاعتقالِ يمامة

والحراس في اجازة

والأعلام في إجازة

والأفعال في تهور

ليتها كانت في إجازة!

الأحداق بحال جفاف

والأمثالُ بحالِ ضياع

والباقي من أملي بغد...

مسجونٌ في عنق زجاجة

فكيف تريدينني أن أكتب؟

وعن أي حكاية؟

بعثوا للقمر حراسا

وللأسماك حراسا

وللطير أيضا حراسا

وللفكرة، عشرة حراس!

إياك أن تكتبي لي

فشرطتنا تتقن القراءة!

معذرةً يا روح القلب،

أسير كل صنوف العجز، أنا

فلا وردٌ

ولا عطرٌ

ولا أمل لك بحبي

سجينٌ أنا... لا يلتقطُ فراشة.

 

 

 

 طلال كحيل