العدد الخامس والاربعون - تشرين الثاني

الراحل عايد خطار رحيل الثبات والعنفوان

كوكب معلوف سمعان
الثلاثاء 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009.
 

أسابيع عدة مرت على فاجعة وفاتك التي نزلت على كل من حولك كالصاعقة في صبيحة ذلك اليوم الصيفي القاتم.

أيها ألامين الصديق العزيز، عايد خطار... أيها الدمث الحلوق اللطيف المناضل بصمت , المثقف بعمق , الملتزم بثبات بعقيدة آمن بها منذ يفاعته واتخذها دستور حياة وتألق فيها كتابة بقلم رصين متملك متماسك.

موءلم غيابك يا أمين عايد,على رفاقك وأنت رفيق وأخ عزيز ويوجعهم غيابك وفقدان استشارتك وحماستك بعدما رحلت في رحلة السكون ألأبدي .ألألم فظيع يا أخي ورفيقي ،يا حبيبة القلب يا نورما,ويا مهجة الروح وبهجة القلب يا وائل ,كم انشد العزاء لكم ولنا! ولو تحت عناوين أراها جوفاء.

أيها ألامين العزيز نفتقد بغيابك ضحكة من القلب ,تهف بها لرفقائك....لزملائك ممن عرفوك عاملا بجد وبجهد وبصدق وحب, لعائلتك ,للرفقاء ,لمجلته,الورقية ....و صفحته الإلكترونية "النهضة"..

كنت تأبى إغفال ارتباطات عملك مهما كانت الظروف بهاجس يملأ عقلك ...أنه يعشق ألأشياء الكاملة.ألحياة تركض ,ولأمين عايد يشعر أن هناك أمورا عدة يجب أن تنجز ,بعد...لكن الموت كان بالمرصاد.

شاءت الصدف أن نتعاون معا في مسؤوليات حزبية وفي ظروف مصيرية, كانت على الحزب والوطن, واذكر اليوم أخلاقك العالية وألمعيتك دون تبجح. وتعاقبت مهامك نحو أعلى المسؤوليات وتميزت بالثبات والعنفوان وصلابة الموقف... رغم المغريات الكثيرة.

لم يكن الأمين عايد خطيبا, لكن كلامه المكتوب كان دوما أبلغ من الخطابة المفوهة, يقع موقع الفولاذ , صلباً غنياً بالبيان,جريئاً وعميقاً.

حرق قلبك يا أم عايد فقدان وحيدك الغالي, وهو ما شاء كسر خاطرك يوما. أبكر قطار الرحيل يا أبا وائل , وعلى حين غفلة حل موعده , فيما كنت تتوق وترقب حيوية تطال حزبك وعقيدته وحيوية رفقائك .

نفتقدك ...نفتقد إطلالاتك نفتقد عقلك الراجح ...صدقك...أحلامك...وأيضا تطلعاتك إلى حزب ينصف فيه المناضلون, حزب يفهم تعددية ألآراء عنوانا للتقدم والاستمرار والتجدد, بدل ألاختناق في شرنقة النظام الصارم المعطل للعقل.

نم هانئا يا صاحب القلب الكبير, أمثالك يغيبون لكنهم يبقون نجوما يحفظ اسمهم في وجدان الشعب والتاريخ.