العدد السادس والاربعون - كانون الاول

نحن أوفياء في تعهدنا للعلاقة بين الولايات المتحدة - وإسرائيل

المبنية على المصالح وقيمنا المشتركة في المنطقة
الاحد 3 كانون الثاني (يناير) 2010.
 

تعد شهادة جيفري فيلتمان الاخيرة امام الكونغرس مثالا على المقاربة التي يعتمدها صناع القرار في الولايات المتحدة لمشكلة الشرق الاوسط .لقد خلت هذه الشهادة من اي اشارة الى جوهر المشكلة وهو النزاع العربي الاسرائيلي باعتباره نزاعا تاريخيا شهد سبعة حروب عربية اسرائيلية وما بينها فترات توتر ونزاعات متفرعة.لا اشارة الى مشكلة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية ولا لمشكلة المستوطنات باعتبارها عملا عدوانيا صارخا وليست ابدا مسألة قابلة للتفاوض.و يغيب الحديث عن الترسانة العسكرية الاسرائيلية المتطورة وتجديدها الذي يكلف دافع الضرائب الاميركي مبالغ طائلة ولا الاسلحة النووية الاسرائيلية التي تشكل تهديدا خطيرا للمنطقة برمتها .اما عملية السلام فيشير اليها من منظار تشجيع الفريقين على التفاوض مباشرة للوصول الى حلول لمشاكل الحدود والامن وذلك يبدو متعذرامع الحكومة الاسرائيلية الحالية مثلما كان متعذرامع التي سبقت و من دون اشارة الى القرارات الدولية الصادرة بهذا الخصوص والتي توجب الالتزام بها حسبما تتعامل الولايات المتحدة مع القرارات الدولية الصادرة مؤخرا حول لبنان.

لا مشكلة في الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يذكر ابدا. المشكلة في الارهاب ,اي حركات المقلومة حماس وحزب الله وكلام كثير عن الملف النووي الايراني و غياب اي حديث عن جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي وهو التعبير الملطف للمطالبة بازالة السلاح النووي الاسرائيلي.

اما الحديث عن الديموقراطية فهو يبتعد تماما عن الحلفاء الذين هم بامس الحاجة الى اصلاحات بنيوية من اجل الدخول في العملية الديموقراطية ويستخدم الترويج للديموقراطية من اجل فرض ضغوط على كل من يعارض سياسة الولايات المتحدة.

 اما حقوق الانسان فهي تستغل من اجل الترويج لمصالح سياسية وتكون في الغالب حقوق بعض الناس مثل المعتقلين في ايران الذين يبلغ عددهم ستة فيما يتجاهل احد عشر الف معتقل في السجون الاسرائيلية معظمهم من دون محاكمة وجميعهم بسبب مقاومتهم للاحتلال الاسرائيلي.كما يتجاهل اعمال خرق كبيرة لحقوق الانسان وحقوق المرأة في الدول الحليفة.

على هذا الطبق تقدم الادارة الاميركية مشاكل الشرق الاوسط الى ممثلي الشعب الاميركي الذين يتناولونها على انها الحقيقة والمصلحة الوطنية .طبعا من غير المتوقع ان يبادر احد من اعضاء الكونغرس بالسؤال حول حقيقة المشكلة ولا اولوياتها ولا حتى تأثيرها على المصالح الاميركية لان اللوبي الصهيوني يقف بالمرصاد لاي محاولة تغيير في السياسة الاميركية تجاه اسرائيل من اية جهة اتت داخلية كانت ام خارجية. 

 

ملاحظات في بيان السفير جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى أمام اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في الكونغرس المختصة بالشرق الأوسط وجنوب افريقيا.

28/تشرين الأول/ 2009

رئيس الجلسة آكرمان

العضو الأكبر بورتون

أعضاء اللجنة المحترمين

إن الأحداث في الشرق الأوسط وإحاطة الولايات المتحدة بها تستوجب على الغالب سياسة هامة لان لها تأثيرات أمنية تطال أماكن خارج المنطقة.

فالسلام العالمي والاستقرار, وانتشار القوة النووية, وأمن الطاقة, والنمو الاقتصادي وحقوق الإنسان, كلها تأثرت من جراء النمو في المنطقة.

يقوم الرئيس أوباما والسيدة الوزيرة كلينتون بوضع وتنفيذ سياسة خارجية تمكننا بأفضل ما يمكن أن نتدبر الشؤون الملحَّة الأساسية ونستغل الفرص الجديدة ومواجهة التحديات الخطرة في الشرق الوسط وحول العالم.

المشاركة هي شعار هذه الإدارة في سياستها الخارجية. إن طلب الرئيس اوباما لمزيد من الانفتاح والمشاركة في علاقاتنا مع الأمم الأخرى يعكس هذا المعتقد الذي تلتزم به هذه الإدارة: إذ للتصدي للتحديات المعقدة التي تواجهنا اليوم, نحن بحاجة للعمل معاً مع آخرين أكثر من أي وقت مضى.

كما أن ما يصح في علاقاتنا الخارجية - مما يطال حلفاءنا التقليديين أو غير التقليديين في عملنا الدبلوماسي- لا يمكن أن يكون إلا أكثر صحة داخل حكومتنا نفسها: فالعمل الجماعي, عبر فروع مصالحنا الحكومية, وأقسامنا الإدارية, ومكاتبنا, وفروع الحكومة, هو شان أساسي.

الحقائق الملحة الاستراتيجية في المنطقة وسلام الشرق الاوسط.

الهدف الرئيسي بين أهدافنا في الشرق الأوسط هو الوصول إلى السلام في منطقة واجهت عقودا من النزاع.

تعتقد هذه الإدارة, وهي مطلعة على التحديات القائمة, أن السلام الشامل - ليس فقط السلام بين إسرائيل والفلسطينيين, بل أيضاً بين إسرائيل وسوريا وإسرائيل ولبنان,  والتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل وجيرانها- هو شان ليس فقط في مصلحة الأطراف في هذه النزاعات, بل انه في مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة العالم أجمع. إن انجاز هذا الهدف يتطلب عملاً جماعياً ونحن نعمل بأمانة إلى حد بعيد مع هذه الدول في المنطقة لخلق مناخ يدعم الحل السلمي. وفي الوقت نفسه, نحن نوفِّر الاحتياجات الأمنية لأصدقائنا وحلفائنا.

إن حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني عبر حل الدولتين هو شأن مركزي لهدفنا من اجل سلام شامل: دولتان تعيشان الى جانب بعضهما بسلام وأمان - دولة يهودية قوية هي دولة إسرائيل مع امن حقيقي لكل الإسرائيليين, ودولة مجاورة فلسطينية قابلة للحياة والنمو تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتطلق العنان لكامل قوة الشعب الفلسطيني الكامنة. إن الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية السيدة كلينتون, كليهما شخصياً يؤمنان بأنهما سيحققان هذا الهدف.

برعاية الرئيس والوزيرة تم إرسال مندوب فوق العادة من اجل السلام إلى الشرق الأوسط وهو جورج ميتشل الذي عمل بدقة وأمانة مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين وقادة المنطقة والحلفاء, شركائنا وغيرهم.

إنها قضية تحدي ذات تاريخ معقد. وكلنا نعلم ان أي لقاء مهما علا مستوى مسؤوليته لا يمكن له أن يحل النزاع. لكن التقدم في الحل أمر راسخ تماماً ويتم بكل هدوء وثبات. وسيستمر الرئيس وفريقه بمقاربة هذا المجهود بكل دأب ومثابرة وتصميم على الفصل في النزاع.

وقد أوضح الرئيس اوباما في المجالس الخاصة وفي العلن أن على المفاوضات أن تشمل كل القضايا المتعلقة بالوضع الدائم: الحدود, وأمن القدس,واللاجئين, بحيث ينتج عن ذلك إقامة دولة فلسطينية مجاورة قابلة للحياة والنمو جنباً إلى جنب مع إسرائيل آمنة.

هناك خلافات بين مواقف الفرقاء حول جوهر القضايا, وهذا الأمر يصح في كل تفاوض, لكن إذا قبلنا أن مثل هذه الاختلافات تبقى غير قابلة للتجاوز, لن نصل إلى حل أي نزاع على الإطلاق. وهنا تكمن قاعدة صلبة من اجل تلخيص وإيجاز المناقشات وهي تستند إلى شروط مرجعية للمفاوضات السابقة وموافقات الأطراف عليها.

نحن نحاول خلق حوار يسهِّل التسويات الضرورية لتوفير مصالح طويلة الأمد للطرفين. لكن الأمر يصبح حرجاً عندما لا يقدّم أي طرف منهما صيغة متكاملة, لأنه من الهام أيضاً أن يكون للطرفين مراهنة ودعم ضمن نظام المفاوضات. لا يمكن للقضايا المطروحة أن تحل إلا عبر المحادثات المباشرة.

ونحن نظل أوفياء في تعهدنا للعلاقة بين الولايات المتحدة - وإسرائيل, المبنية ليس فقط على المصالح المشتركة في المنطقة بل على قيمنا المشتركة أيضاً. إن تعهد الإدارة بحفظ سلامة وأمن إسرائيل هو موضوع غير قابل للمناقشة أو لإعادة النظر. ونحن مستمرون في التباحث بدقة مع إسرائيل لتأمين استمرارية تفوقها العسكري النوعي في المنطقة. في السنة المالية2009, بمساعدتكم وقيادتكم, أنفقت الإدارة $2.55 بليون دولار في  التمويل العسكري الى إسرائيل وفي تعهدنا للسنة المالية2010 رفعنا المبلغ إلى $ 2.775 بليون دولار. بالنتيجة تكون مساعدتنا والتزامنا الدبلوماسي في كل المنطقة هي شؤون مسخَّرة لأمن إسرائيل. كما أننا عملنا بدأب كي تعامَل إسرائيل بعدم تحيّز في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

كما تسعى هذه الإدارة بقوة لتحقيق سلام شامل في المنطقة, حيث نعتقد كل الاعتقاد ان ذلك هو في مصلحتنا كما هو في مصلحة إسرائيل على المدى الطويل. وكما قال الرئيس, لا تقدم الولايات المتحدة خدمة لإسرائيل عندما نفشل بالجمع بين تعهدنا الثابت لأمنها وسلامتها وبين الإلحاح بأن تحترم إسرائيل حقوق الفلسطينيين ومطالبهم الشرعية.

إن حل النزاع العربي - الإسرائيلي لن يؤدي الى حل اوتوماتيكي للتحديات الأخرى في المنطقة, كالتحديات التي تظهرها إيران. كما أن حل هذه المعضلات لن يحل آلياً النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن الجهود على هذه الجبهات وغيرها تجعلها تدعم بعضها بعضاً.

إن تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبين إسرائيل وجيرانها العرب - يقوي الولايات المتحدة في تصديها واستجابتها لمسائل أخرى في سياستها الخارجية في المنطقة. كما أن ذلك يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي ويقوي الأمن والاستقرار الإقليمي.

من بين القضايا الحيوية الأخرى ينبغي علينا أن نتوجه في المنطقة هي الحد من انتشار الأسلحة النووية وهذا الأمر هو المدخل والحل لأمننا واستقرارنا في المنطقة على المدى الطويل. ونحن مستمرون في التقدم نحو أهدافنا في الحد من هذا الانتشار دولياً بسعينا في منع انتشار الاسلحة النووية ووسائل نقلها واطلاقهاا, بالإضافة إلى  المواد الأولية والخبرات لتصنيع الاسلحة النووية والإشعاعية. بينما من جهة أخرى, نحن نوفر ذلك للدول التي تبحث عن الطاقة النووية السلمية والتي تكون قادرة على ممارسة هذا الحق وتلتزم بتعهدها ألا يكون تطبيق ذلك إلا على الأغراض السلمية حصراً.

ونحن ملتزمون بشكل نشط في محاصرة التطرف وذلك بالعمل مع حلفائنا في ملاحقة الإرهابيين وفي إضعاف ونبذ الإيديولوجيات المتطرفة من خلال ترقية النمو والتطور الاجتماعي والاقتصادي, وإقامة الحكم الجيد وسيادة القانون وحل النزاعات الإقليمية.

كما أننا بصدد بناء شراكة بناءة بين شعب الولايات المتحدة وبين شعوب الشرق الأوسط,  تدعم المقاولات والعلم والتربية والصحة وأهداف أخرى مشتركة.

ولما كان ينبغي علينا الاستمرار في النضال من اجل امن الطاقة وذلك بتطوير مصادربديلة ممكن تجديدها وإيجاد بدائل الوقود القديم المستخدم عندنا, ينبغي علينا أيضاً أن نوفر أسواقاً عالمية تستطيع الحصول على مصادر طاقة قابلة للشراء. وينبغي أن تتم حماية الخطوط الجوية والبحرية كما ينبغي أن تظل خطوط الاتصال من- إلى (ذهاباً وإياباً) مفتوحة على الدوام.

ينبغي أن تكون الولايات المتحدة جاهزة لدعم الحكومات والشعب في المنطقة وللعمل معاً للتقدم في الإصلاح والتحرر ولزيادة التمثيل على نحو شامل واحترام حقوق كل الشعب بما فيهم النساء والأقليات الدينية.

التحديات والضغوط الاقليمية

هناك مجموعة من التحديات التي تواجه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن بينها, التحديات الديمغرافية الحادة وخصوصاً ازدياد الشباب الذي يتطلب خلق ملايين من فرص العمل الجديدة خلال العقد القادم. يضاف إلى ذلك النزاعات المستمرة في الهجمات الحاصلة في العراق, والعنف والحركات الانفصالية في اليمن, إنها أمور من بين أخرى تستمر في زعزعة المنطقة وتقليص الموارد وأولويات أخرى.كما أن الاتجار بالبشر, وعدم وجود حماية صحيحة لحقوق الإنسان, وغياب أو ضعف المؤسسات الديمقراطية هي أمور مستمرة بين غيرها من أمور في الشرق الأوسط. كما أن هناك ضغوطات عابرة للحدود اعتباراً من الأوبئة التي تطال الصحة العامة وصولاً إلى مسألة المنظمات الإرهابية. وهذا يشمل تنظيمات القاعدة التي تتزايد مع بروز النزعات الديمغرافية التي تزعزع الأمن الإنساني والتقدم في المنطقة.

إن هذه القضايا لا تواجه فقط الشعب والحكومات في المنطقة بل أيضاً سياساتنا ومصالح أمننا القومي. إن تراجع النمو والمقدرة الحكومية هي أمور تساهم في الدفع نحو الأصولية, وتعيق بزوغ مجتمع مدني متين, كما انها تضيع فرص النمو الاقتصادي والتجارة. النزاعات تدعم التطرف وتتعارض مع مقدرتنا على بلورة تغيير إيجابي في النظرة إلى الولايات المتحدة في المنطقة. سوف نستمر بدعم علاقاتنا الإستراتيجية في المنطقة وتقوية مقدرة الداعمين على كل المستويات من اجل العمل معاً لتجاوز هذه التحديات.

 

إيران

ان إستراتيجيتنا في الارتباط عموماً تأخذنا إلى حالة إيران النوعية.

هدفنا المبدئي واضح: منع إيران من التوصل لصناعة اسلحة نووية. ونحن بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا, نعمل على استخدام سلسلة من الأدوات الدبلوماسية متضمنة مباشرة الارتباط ذي المبادىء وأيضاً الضغط لتغيير حسابات إيران الإستراتيجية في موضوع تعهداتها الدولية فيما يخص برنامجها النووي, كي تتمكن من التمتع بحقوق لها باعتبارها عضو مسؤول في المجتمع الدولي.

وحتى لو أننا مستمرون في تعهدنا بالوصول إلى حل دبلوماسي عبر ارتباط هادف مع إيران, غير أننا نعلم أن الضغط يلعب دوراً في إقناع إيران عما ستكلفها نشاطاتها التي تهز الاستقرار. في حال لم تعط ِ المفاوضات ثمارها الضرورية, نحن بصدد تطوير مخطط عملنا الدولي للضغط على إيران كي تغير سياساتها. هذا عرض للأسباب والمبادىء إن الحكمة من اعتماد مجموعة 5+1 سياسة المسار- المزدوج (الثنائي), هي تحقيق توازنً بين الاشتناك والضغط, لإقناع الحكومة الإيرانية بان مقاربتها الحالية ليست في مصلحتها العليا.

كما قال الرئيس, انـ اجتماع5+1 مع إيران في مطلع تشرين الأول كان بداية بناءة, لكن التحقق من أن إيران جدية بصدد التوجه نحو الاهتمامات الدولية, يتوقف على وفاء إيران لتعهداتها. ما ظهر حديثاً عن وسائل التخصيب في قم يسهم في تعميق اهتمامات وإجماع المجتمع الدولي. الموضوع بحاجة لخطوات ملموسة من قبل إيران كي تبرهن أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية بشكل حصري. في الأسبوع الماضي, في فيينا, الـIAEA الهيئة العليا للطاقة الذرية, وروسيا والولايات المتحدة, وفرنسا وإيران اجتمعوا لإنهاء موضوع تنفيذ اقتراح الـIAEA المبني من حيث المبدأ على اتفاقية جنيف للاستجابة لطلب إيران في الحصول على طاقة لتشغيل المفاعل النووي في طهران باشراف ااهيئة الدولية للطاقة الذرية. وافقت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة على مسودة اتفاقية التي إذا نفذتها إيران, ستكون خطوة هامة لبناء الثقة. نحن نأمل أن تستجيب إيران ايجابياً لهذه الاتفاقية التي صيغت من قبل الـIAEA كإجراء لبناء الثقة. لنعود إلى تفتيش هيئة الطاقة الذرية لبرنامج إيران النووي. لقد تحرى المفتشون عن ترتيبات قم هذا الأسبوع ونحن نتوقع من إيران أن توفر للهيئة تسهيلات تامة للدخول من اجل التفتيش ونحن بانتظار تقرير الهيئة.

إن مشروع مفاعل طهران للأبحاث, وتفتيش الهيئة الدولية للطاقة الذرية في قم حصل في سياق اهتمامات المجتمع الدولي المتزايدة بصدد برنامج إيران النووي الذي ظل مركز اهتمام آلية عمل مجموعة5+1 والاهتمامات الدولية بشان إيران هي أكثر أتساعاً من الملف النووي. لأن إيران هي الدولة الأكثر نشاطاً في تمويل الإرهاب. فهي تدعم مجموعات مثل حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي الفلسطيني وأعضاء من طالبان والثوار في العراق وبذلك تستمر في زعزعة استقرار المنطقة. إن دعم إيران للمجموعات الإرهابية له تأثير مباشر على الجهود الدولية للتقدم بالسلام ويهدد الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك فهو يقوض ثقة المجتمع الدولي برمته ويضعف الثقة في إمكانية إيران للعب دور ايجابي في المنطقة.

نحن نشجع إيران في الحفاظ على علاقات سلمية وبناءة مع جيرانها. كما أننا نستمر بمناشدة دول المنطقة, التي استخدمت إيران أراضيها ومجالاتها الجوية لدعم تسلح المجموعات الإرهابية, أن تسعى لإيقاف تدفق المواد وأنواع التزود الأخرى إلى المجموعات الإرهابية.

عندما نتحدث عن مواجهة إيران لمسؤولياتها الدولية فنحن لا نتحدث فقط عن برنامجها النووي أو دعمها للإرهاب: بل نتحدث أيضاً عن حقوق الإنسان.

كما أن إيران فشلت في الالتزام بواجباتها الدولية في موضوع الجبهة النووية, فقد فشلت أيضاً بالالتزام بواجباتها الدولية لحماية وتقدم حقوق الإنسان والمبادىء العالمية والحريات - حريات تدخل في دستورها الذاتي تعكس وتظهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, والتي هي منسقة في قوانين الآداب الدولية للحقوق المدنية والسياسية والتي إيران هي جزء منها.

ونحن لا نزال مهتمين بالطريقة الفظة التي عالجت بها الحكومة الإيرانية الاعتراضات السلمية التي جرت بعد الانتخابات. نناشد إيران أن تعمل وفقاً لواجباتها الدولية في التقدم في مجال المبادىء العالمية بما فيها حرية التعبير, وحرية التجمع, وحرية العبادة, والحق في الآليات المناسبة الواجبة تجاه كل من يبحث عن العدالة.

إن تجاهل الحكومة الإيرانية الفاضح لتعهداتها الدولية في حقوق الإنسان لم يكن واضحاً مثلما كان في الأسابيع والأشهر التي تلت الانتخابات في 12حزيران.

واهم موضوع بشكل خاص, هو استخدام الحكومة الإيرانية للمحاكمات العلنية في حل نتائج كارثة انتخابات حزيران ولجوئها إلى سحب الاعترافات بشكل قسري من مئات مواطنيها. كما أن العقوبة القضائية التي فرضتها إيران على الطالب الإيراني- الأمريكي كيان تاجباكش والتي مدتها 15 سنة سجن هي مثال من الأمثلة الحديثة عن فشل إيران في توفير الآلية المطلوبة منها كضمانة في دستورها كما في المواثيق الدولية للحقوق السياسية والمدنية.

عند مناقشة وضع إيران اليوم ينبغي علي أن أعيد واكرر بشأن اهتمامنا بمصير المواطنين الأمريكيين المسجونين حالياً او المفقودين هناك. كما أننا نستمر بِحثّ الحكومة الإيرانية على إطلاق سراح السيد تاجباكش والأمريكان الآخرين: شين Shane, باور Bauer, سارة شورد Sarah Shourd, وجوش فتال Josh Fattal, الذين اعتقلوا دون محاكمة لأكثر من 80 يوماً. كما أننا نناشد باستمرار لإطلاق سراح  رضا تاكهافي Reza Taghavi فوراً, وهو إيراني- أمريكي يبلغ من العمر 71 عاماً تم إعتقاله دون محاكمة منذ أيار 2008 رغم تدهور صحته. كما إننا نحث إيران على تحديد مصير وتأمين سلامة وعودة روبيرت ليفنسن Robert Levinson. هدفنا هو تأمين عودة سالمة لكل هؤلاء الأفراد إلى الولايات المتحدة بأسرع وقت ممكن كي يتم لم شملهم بعائلاتهم؟

العراق

تظل الولايات المتحدة على تعهدها بدعم العراق امة ذات سيادة كما تدعم تقدمه في التكامل الذاتي, وفي السلام والازدهار. يقوم العراقيون أنفسهم ببذل جهود لدعم السلم الأهلي, والوحدة الوطنية والدمج الإقليمي. ونستمر نحن بدعم هذه الجهود التي يقوم بها شركاؤنا العراقيون.

هناك مثل عن تعهدنا لصنع مستقبل أفضل للعراق هو المؤتمر الأمريكي - العراقي حول الأعمال والاستثمار وذلك في 20-21 تشرين الأول والذي جذب أكثر من 1000 مشارك. كانت مناسبة لتسجيل التقدم الذي حصل والفرص المتاحة امام مجموعات الأعمال الأمريكية والعالمية للاستفادة من فرص أعمال هامة في العراق. افتتحت الجلسة الوزيرة كلينتون ورئيس مجلس الوزراء المالكي. ركزوا الانتباه على وجود طاقة هائلة لدى الشعب العراقي وعن رغبة العراقيين ببناء مستقبل أكثر ازدهاراً وأكثر سلاماً. أوصت الوزيرة كلينتون المسؤولين العراقيين باتخاذ خطوات إضافية كي يتمكن العراق من المنافسة  بنجاح في الاستثمار العالمي لرؤوس الأموال.

وقد أكدت أن المؤتمر كان نتيجة ملموسة لتعهدات الولايات المتحدة الأمريكية وفق اتفاقية النظام الاستراتيجي SFA  وذلك للتقدم نحو هدف هو عراق سيد مستقر ومستقل. كما أننا كنا قد قدمنا تعهدات أخرى للعراق. قد تتذكرون ما أعلنه الرئيس في شباط بأننا مستمرون بمساعدة العراق في تدريب قواه الأمنية وتطوير حكومته واقتصاده.

لقد قدمنا تعازينا لضحايا هجوم يوم الأحد العنيف في بغداد وللزهق المأسوي للعديد من الأرواح. تدين الولايات المتحدة بشدة قصف وزارة العدل العراقية وغيرها من المكاتب الحكومية وقصف 19 آب الفظيع. هذه التفجيرات وبعض الهجمات الحديثة على الجيش الأمريكي والمدنيين العراقيين تبرهن أن العراق لا يزال غير آمن وسوف تكون هناك  أيام صعبة. نحن نقف مع كل العراقيين في هذه الظرف الحرج نساعدهم للوصول إلى انتخابات عامة كما أننا نأخذ على أنفسنا عهداً بأن نعمل معهم سوية لمحاربة كل أنواع العنف ومحاولات التهديد والتخويف. والجدير بالذكر أن العنف في العراق قد تراجع مستواه من أعوام 2006-2007, وان كفاءة قوات الأمن العراقية قد تحسنت.

العراقيون مستمرون بالتقدم في ميدان السياسة. وقد تم مؤخراً قيادة الانتخابات المحلية والإقليمية بسلام ونجاح. ومن المتوقع أن تكون الانتخابات البرلمانية العامة في مطلع عام 2010 حدثاً فاصلاً في الديمقراطية العراقية الفتية. ومن الأهمية القصوى بالنسبة للديمقراطية العراقية هو تمرير قانون انتخابات كي تدار بموجبه الانتخابات العامة المقبلة. ويعمل القادة السياسيون العراقيون بشكل جدي على مثل هذا القانون لكنهم قد تجاوزوا الموعد الأخير لإنجاز العمل الذي كانوا قد وضعوه بأنفسهم. ونحن نحثُّ بشدة كل الأطراف للبحث عن لغة توافق حول القضايا الخلافية التي تجزئهم, حتى يتمكنوا من إجراء اقتراع ديمقراطي في حينه في كانون الثاني القادم.

التقدم في العراق هام وواعد, لكن ليس بدون تحديات بما فيها النزاع العربي- الكردي المستمر في خلق الضغوط. لمعالجة هذه القضايا ندعم بشدة جهود لتوطيد حدة النزاعات ولتطوير قطاع نفطي حيوي. كما أننا نحثُّ كل الأطراف التوقف عن العنف والعمل من خلال قنوات سلمية لحل الخلافات.

إن اتفاق الإطار الاستراتيجي يخدم كأساس لعلاقتنا مع العراق في تقدمنا إلى الأمام. في شهر تموز, قامت الوزيرة كلينتون ورئيس مجلس الوزراء العراقي المالكي بترؤس اللجنة العليا للتعاون لـSFA وأعادا التأكيد على تعهدنا المتبادل في تجلي شراكة مدنية. سوف نقود مساعدة أمريكية لإعادة بناء قدرات الحكومة العراقية في العديد من الميادين الحساسة. متضمنة تحسين الخدمات العامة والإصلاح الاقتصادي, والتخفيف من العنف الطائفي وتقوية حكم القانون واحترام حقوق الإنسان. سوف نستمر بالعمل مع الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لمساعدة العراقيين المهجرين وإيجاد ظروف ملائمة لدعم إرادتهم وعودتهم.

انسحبت القوات القتالية الأمريكية من المدن في 30 حزيران. وسوف نفي بتعهدنا وفق الاتفاق الأمني لسحب كل قوات الولايات المتحدة في 30 كانون الأول من عام 2011, وقد أوضح الرئيس عن عزمه لسحب الفرق القتالية في شهر آب من عام 2010. وقد كرر هذا التعهد عندما التقى رئيس مجلس الوزراء المالكي في المكتب البيضاوي في 20 تشرين الأول. إن وزارة الخارجية و سفارة بغداد ملتزمان بانتقال كبير وهام من التركيز على المحور العسكري باتجاه التركيز على المحور المدني وعلى بناء الكفاءات. نحن نعمل بدأب مع الجنرال أوديرنو Odierno ومع زملائنا العسكريين وغيرهم من مكاتب الحكومة الأمريكية لتأمين تنفيذ انتقال ناجح وهادىء.

إن دعم الكونغرس سيكون حيوياً ضمن الجهود للحصول على مصادر لتمويل رجالنا ونسائنا على أساس حاجتهم للقيام بوظائفهم وبناء أساس قوي لعلاقتنا الجديدة مع العراق.

سوريا ولبنان

صادق الرئيس على حوار ثابت وذي مبادىء مع سوريا للتقدم في مصالح الولايات المتحدة وحلفائنا. نحن نعتقد أن سوريا والولايات المتحدة تشتركان في بعض المصالح المشتركة., بما فيها السلام الشامل في المنطقة وحيث باستطاعة سوريا أن تلعب دوراً بناءاً في تحقيق أهدافنا المشتركة, شريطة أن توجه سوريا جهودها على عدد من الشؤون الهامة.

زرتُ سوريا في عدة مناسبات كجزء من سياستنا في التحالف كما أن المرسل الخاص ميتشل قابل الرئيس السوري بشار الأسد مرتين. كانت لقاءاتنا الأولى أساساً لتقييم تعهد الولايات المتحدة بشأن تقدم عملية السلام في المنطقة وإقامة مناخ بنّاء للحوار. وبعد أن وضعنا قاعدة العمل هذه, نريد الآن أن نتحرك إلى ما بعد الحوار باتجاه العمل في مجالات التعاون والشأن الذي حددناه. طالما قمنا ببعض التقدم المتواضع مع السوريين في هذا المضمار فنحن نعتقد أن هناك طاقاتً إضافية لعلاقة أمريكية - سورية بناءة وإيجابية. وكي نستفيد من هذه الطاقات على ارض الواقع, نحن بحاجة لرؤية سوريا تتوجه لتقويم بعض من همومنا المتعلقة ببعض سياساتها الإقليمية مثل دعم المنظمات الإرهابية مثل حزب الله وحماس.

في لبنان, نأمل رؤية حل سريع للتحديات التي أعاقت عملية تشكيل الحكومة. إنها  بالنسبة إلى اللبنانيين عملية هامة لتنفيذ ما هو متوافق مع دستورهم وبدون تدخل خارجي. في انتخاباتهم في حزيران أرسل اللبنانيون رسالة واضحة لمصلحة استقلال لبنان.

هناك توقعات عالية المستوى أنه قد يتم إعلان تأليف الحكومة في الأيام القليلة القادمة. طبعاً نحن نأمل أن يتم ذلك. لقد انتظر الشعب اللبناني حكومته طويلاً  لتعود إلى العمل وتأمين الأمن والتطور الاقتصادي والحوار السياسي لكل المواطنين اللبنانيين. نحن نثني على رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري وعلى الرئيس ميشيل سليمان لإشرافهما على آلية تكوين الوزارة طيلة هذا الوقت.

نحن نتطلع للعمل مع الحكومة اللبنانية المقبلة ونكرر أن دعمنا لسيادة لبنان لن يكون محل مراهنة أو خطورة من جراء تحالفنا مع أية جهة أخرى.

لكننا نظل قلقين بشدة بشأن دور حزب الله في لبنان خصوصاً لتملكه ترسانة كبيرة من الأسلحةو الصواريخ المتطورة. كما إننا ننظر بخطورة إلى عمليات حزب الله خارج لبنان بما فيها نشاطاته داخل مصر وفي أذربيجان حيث تم حديثاً اعتقال اثنين ممن قاموا بعمليات وحكم عليهما بـ15 سنة سجن. إن عمليات حزب الله في لبنان وفي الخارج تتعارض مع قرارات مجلس الأمن 1559 و1701, وتتضارب مع الآليات الديمقراطية اللبنانية وتؤجج الكتل المذهبية وتهدد بإطلاق شرارة لتجديد النزاع في المنطقة. نكرر مناشدتنا بما نادى به السكرتير العام للأمم المتحدة في أحدث تقرير له عن لبنان, بأن يسلم حزب الله سلاحه اليوم وان يحترم الدستور اللبناني, واتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وينبغي على جميع الأطراف في المنطقة, وعلى الأخص سوريا ولبنان, أن يساعدوا في تحقيق تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

حلفاء إقليميون

نحن مستمرون بتطوير علاقاتنا الإستراتيجية في الخليج وفي كل المنطقة. كما اننا عبر تحالفنا مع شركاء إقليميين ومع حكومات أخرى ومنظمات غير حكومية حول العالم, تكسب الولايات المتحدة دعماً سياسياً ومادياً للتعامل بفعالية مع التحديات التي نواجهها.

نحن نتشارك مع دول مجلس التعاون الخليجي برؤية مشتركة لشرق أوسط مزدهر وسلمي ومستقر. نحن متعهدون للعمل مع حلفائنا الخليجيين من أجل إيجاد نهاية للنزاع المستمر في المنطقة وخصوصاً تحقيق سلام دائم بين إسرائيل وجيرانها. كما أننا مستمرون بالدعم العسكري, ووضع القانون موضع التنفيذ, والعمل ضمن آليات منتظمة وتنشيط مكافحة الإرهاب بشكل قوي بالتعاون مع حلفائنا الخليجيين لكبح التطرف وزعزعة سلامة الإرهابيين في كل المنطقة.

نعمل سوية مع حلفائنا المهمّين, مصر والأردن, الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين وقعتا معاهدات صلح مع إسرائيل, وينصب هذا العمل على مجموعة كبيرة من المبادرات بما فيها العمل على إحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط, ومحاصرة الإرهاب وإقامة حكم صالح واحترام حقوق الإنسان والازدهار الاقتصادي.

وقد عبر الرئيس اوباما والوزيرة كلينتون عن الشكر لمساهمة المملكة العربية السعودية كمُطلِقة لمبادرة السلام العربية. انه من الهام أن تعترف دول عربية بهذة المبادرة وتعتبرها بداية هامة, وليست نهاية لمسؤولياتهم في المساعدة على خلق ظروف للسلام.

ينبغي أيضاً على الولايات المتحدة أن تتفق مع شركائنا على الحد من تفاقم الاضطرابات في اليمن والتأكيد على الاستقرار والتطور والتأكد بأن المساعدات الإنسانية هي أهداف قد تم تنفيذها. ونحن قلقون بشكل كبير من جراء العنف وعدم الاستقرار الذي حصل في الأشهر والأسابيع الماضية. سوف نتبع مقاربتين تتضمنان الأمن والمساعدات الإنسانية والتهدئة, لتحسين مقدرة الحكومة اليمنية بضبط الاستقرار وتجنيب البلاد من أن تصبح جنة صالحة للإرهابيين. كما ان وجود حكومة مركزية ضعيفة في اليمن وتزايد وجود القاعدة , هي شؤون تشكل تحديات كبيرة ينبغي على الولايات المتحدة متابعة حلها.

خلاصة الموضوع: إن إجراء تقييم سريع لمنطقة الشرق الأوسط يوحي بمدى أهمية هذه القضايا والتحديات التي نواجهها هناك والتي هي: البحث عن سلام في منطقة مزقتها النزاعات على مدى عقود, وسلامة أصدقائنا وحلفائنا, وحماية سبل تزويد الطاقة لأمتنا, والالتزام الأخلاقي لمواجهة التغير الإقليمي العالمي, ونشر الديمقراطية وتمكين النساء وحقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي والسياسي, والنضال ضد الاتجار بالبشر, وتطوير أسواق جديدة للتجارة الأمريكية, وتوسيع فرص التعليم والاقتصاد. إن سياستنا الخارجية في الشرق الأدنى ستؤثر مستقبلاً على رفاهة الشعب الأمريكي وشعب المنطقة وفي الواقع على العالم برمته. إن دبلوماسيينا الذين يخدمون في هذه المنطقة هم غالباً في مناطق نزاع جنباً إلى جنب مع رجال شجعان ونساء من القوات المسلحة الأمريكية, وهم يلاحقون هذه الأهداف بشكل صلب كل يوم. وأنا كمساعد للسكريتارية, شاكر بعمق للدعم الذي أبدته هذه اللجنة لهم.

 

 

ترجمة الدكتورة ماري شهرستان