العدد السابع والاربعون - شباط

مساواة = 50%

سعيد ملاعب
السبت 20 شباط (فبراير) 2010.
 

كانت سوسو تنادي بالمساواة بين المرأة والرجل كما ينادي وليد جنبلاط اليوم بحفظ سلاح المقاومة، وفي الوقت نفسه كانت سوسو تقول إنها لن تتزوّج رجلاً يجعلها تخرج كل صباح الى العمل، فالرجل هو المسؤول عن معيشتها أما هي فسوف تتفرغ للـ Shopping  والتواصل مع أصدقائها على Facebook  وMSN  ومتابعة آخر نماذج الموضة وصرعات المطربين والمطربات، والأفلام المصرية "حريم كريم" مثلاً. وكما وعدتُ القراء الكرام سوف يكون لي مقال خاص عن سوسو هذه، والتي يمكن وصفها باختصار أنها جميلة فقط ولا شيء غير ذلك (ليس لسوسو أي فضل في هذه الصفة، وهي ليست صفة حسنة مثل الصدق مثلاً الذي لا تعرفه سوسو).

 أما موضوع هذا المقال فهو عن المساواة بين المرأة والرجل، مع العلم أن معظم النساء في مجتمعنا هم رجل شرقي! أما أنا شخصياً وقد ميّزتني الطبيعة عن الحيوان بميزة العقل (وهو زينة الرجل والمرأة)، وبما انه لا ذيل لي ألوح به يميناً ويساراً فأنا بالتأكيد مؤمن بحقوق المرأة كما أؤمن بحقوق الرجل وحقوق الطفل وحق المقاومة وحق إيران أن تمتلك سلاحاً نووياً وحق العودة (عودة اليهود من حيث أتوا) باختصار أنا أؤمن بجميع أنواع الحق والحقوق "وحقكن عليّ"، أما أن تنادي المرأة بحقوقها على حسابي الخاص (بالعربي الدارج علي ظهري) فهذا ما لن أقبل به أبداً، بتاتاً أو إطلاقاً.

لي صديقة تتكلم كثيراً عن حقوق المرأة ومساواتها بالرجل حتى ظننت أنها تظنني وزير الشؤون الاجتماعية في هذا المكان (تفادياً لكلمة بلد)، والغريب في هذه الصديقة المؤمنة بالمساواة والتساوي والتلاقي بين جميع أفراد القبائل والعشائر القاطنة في عدة أمكنة فوق هذا المكان أنها لم تشاركني مرة في دفع الحساب في أي مطعم أو مقهى أو ملهى جلسنا به سوياً مع العلم أنها تتقاضى راتباً شهرياً أكبر من راتبي (وبتطلّع برّاني) وتمتلك سيارة أجمل وأغلى من سيارتي، مع العلم أيضاً أن أي سيارة في العالم أجمل وأغلى من سيارتي "التيكو" وبناءً على ما تقدم: إذا كانت المساواة بين المرأة والرجل على طريقة سوسو وصديقتي فأنا متمسك بحقوق الرجل، وشركة حلبية.

 

ملاحظة: شركة حلبية = كل واحد يدفع عن حالو.

ملاحظة ثانية معطوفة على ملاحظة الأولى: من فوائد هذا المقال انه لن تفكر أي امرأة تسول لها نفسها عدم دفع نصف الحساب بالخروج معي.

ملاحظة ثالثة معطوفة على الملاحظتين السابقتين: من المساواة أيضاً أن تدفع المرأة الباب عند الدخول إلى المطعم بالاضافة الى 50% من مجموع الفاتورة شاملة الضريبة على القيمة المضافة TVA.