العدد الرابع والخمسون تشرين الأول 2010

سليمان زيدان في عرضه الأول «يقطع الكلب وعيشتو»: الفن الفارغ «هرطقة» والمشكلة أنه لا حل
الاثنين 13 كانون الأول (ديسمبر) 2010.
 

هو «عجاج» الــــــذي يسكن في قلب كل مــــواطن لبــنانــــي، هــــو نــــموذج الشــــاب الذي يبحث عن الاستقرار يحـــاول التـــأقلم في بيئته دون جدوى إلى أن يفقد صوابه.

في عمله الأول آثر الكاتب والمخرج والممثل والملحن والمغني في آن واحد سليمان زيدان العمل منفردا، لأنه كما يقول : «لا يوجد دعم والإنتاج فردي». سليمان خريج الجامعة اللبنانية قسم المسرح، تلقى دراسته الموسيقية في المعهد العالي للموسيقى وعلى يد الاستاذ الراحل شفيق أبو شقرا، أسس فرقة «عشتار الفن» في مدينة عاليه التي أحيت العديد من الحفلات في المدارس والجامعات وعملت على تشجيع الموسيقى وتعليمها دون مقابل، لكنها لم تستمر لغياب الدعم الكافي الذي يؤمن مواصلة المسيرة. شارك زيدان في عدة أعمال مسرحية مع الفنان منير كسرواني والمخرجة نضال الأشقر في مسرحية «قدام باب السفارة الليل كان طويل»، كما أسس حديثاً مع رفاقه فرقة «بلا bill» الموسيقية التي تحيي الحفلات في المهرجانات ونوادي الجاز. يحدثنا زيدان عن مسرحيته قائلاً: «أنقل الواقع الذي يجمع ما بين الكوميديا والتراجيديا». فبطل العمل «الوحيد» كتب ليعبر عن همه وهم أبناء جيله من خلال نص واقعي يتضمن بعض الاغاني التي هي فسحة تعبير بحرية عن معاناة «عجاج». نسأل زيدان عن الحل الذي يطرحه لمشاكل الحياة التي يمر بها عجاج فيجيب: «المشكلة انه لا حل لها أو أني فشلت بالحصول عليها كغيري من المواطنين». كتب زيدان جزءاً من النص «صيف 2009» وبدأت تتبلور شيئا فشيئا إلى أن اصطدم ببرميل مياه ذكره بأحد الاشخاص الذين كان له أثر في حياته فعمل على تطوير النص والتدرب عليه إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم. المسرحية تتضمن أغنيتان هما: «منك الله» و«ليلية عم يفضى الشارع بعد الساعة 12» وهي بداية المسرحية حيث ستعرفنا عن الشخصية ومشاكلها. يعتبر زيدان أن الكاتب لا يكتب إلاّ من شيء نابع من داخله، فالفن إذا فرغ من أي رسالة إنسانية فهو هرطقة ليس له اي معنى. وفي سؤالنا له عن النظرة التشاؤمية التي يعيشها زيدان وينقلها في عرضه بدءاً من إسمه وصولاً إلى مضمونه يقول: «رغم ان المسرحية وموضوعها يعبران عن التشاؤم في الحياة إلاّ أنني كثير التفاؤل ولدي امل وثقه بالتغيير فهناك نهضه تولد في الفن وهذا ما يبشر بالخير ولكن في هذه المسرحية أظهر التشاؤم لاني أريد أن اوضح جهة معينة من معاناة الشعب وأعد في المسرحية المقبلة بالتنويع في الموضوع وسيكون هناك حلول». رغم أن زيدان لا يحب العمل الفردي لانه يعتبر المسرح لا يحلو إلا بالعمل الجماعي ولكن لم يكن امامه سوى هذا الخيار لأن الإنتاج كان فردياً بالإضافة إلى دعم من مسرح المدينة والسيدة نضال الاشقر. يضيف: «هي مخاطرة خاصة في بداية عملي المسرحي وانا اراهن بأنني في هذا المسرح سأكشف للعالم باطنهم الذي لا يعلمون كيف يخرجونه فأنا اكلمهم بها عن ذاتهم التي لا يريدون ان يروها». وختم قائلا: «من يبحث عن شيء في داخله ليأتي ويشاهد المسرحية». يذكر بأن مسرحية «يقطع الكلب وعيشتو» التي بدأ عرضها في 6 تشرين الاول سيستمر عرضها من 15 إلى 17 تشرين الأول. عل مسرح المدينة في الساعة 8:30.

اليسار نافع