العدد الرابع والخمسون تشرين الأول 2010

العدو يدخل الإعلام من كل ابوابه محاولات فاشلة لكسر الحصار الإعلامي ودخول العالم العربي عبر «النايل سايت»
الاثنين 13 كانون الأول (ديسمبر) 2010.
 
يبدو ان العدو الإسرائيلي لا يهدء أو يستكين قبل أن يحقق هدفه بالسيطرة على كل محاور الحياة سياسياً، إجتماعياً، إقتصادياً ... وحالياً يخوض حرب السيطرة الإعلامية التي شكلت لهم في حرب 2006 مع المقاومة ضغطاً سلبياً على شعبه.

دأب العدو ومنذ فرض سيطرته على العالم، العمل على التغلغل داخل المجتمعات بأية طريقة كانت، فالهدف هو الأساس، سامٍ كان او لا. وقد نجح بسيطرته على الغرب بشكل اصبح هو الحاكم بأمره كذلك الأمر بالنسبة لبعض الدول العربية التي انصاعت لأوامر العدو، الاّ أن ّ هذا الأخير يبحث دائم عن طريق جديد لتفعيل موقعة وجذب جمهوره والقبض عليه لأطول وقت ممكن فبدأ يبحث عن الحل الذي سرعان ما توضح ملامحه أمامه، فكانت السلطة الرابعة هي الرقم الرابح في لعبة العدو.

«ميكس» بالعربية ومشروع حكومي لقناة ثانية خطوتان اتخذتهما إسرائيل مؤخرا تدفعان للاستنتاج بأن خطة وضعت بهدف السعي لتجاوز الفشل الكبير في المجال الإعلامي فمن جهة نفذت عملية إطلاق قناة إسرائيلية تبث باللغة العربية وعلى قمر نايل سات المصري ومن جهة ثانية وضعت خطة لإطلاق قناة حكومية إسرائيلية باللغة العربية ستكون نسخة عن القناة العاشرة الإسرائيلية . أطلقت إسرائيل مؤخرًا أول فضائية عبر القمر الصناعي المصري من خلال التحايل على المسؤولين المصريين، وهذه القناة المسمّاة «ميكس» تبث عبر القمر «نايل سات» على التردد 10892. يأتي ذلك على الرغم من محاولة هذه الفضائية التعتيم وإخفاء هويتها الإسرائيلية، إلا أن أرقام الهواتف والإعلانات التي تبثها كشفت عن أمرها، فجميع المنتجات المعلن عنها إسرائيلية وتصنع داخل إسرائيل، مثل فرشات «عميناح»، إضافة إلى إعلانات خاصة عن مطاعم إسرائيلية منتشرة في طبريا ونهاريا وتل أبيب. أصحاب هذه الفضائية التي انطلقت مؤخرا «الإخوة حمام» من سكان مدينة حيفا المحتلة والذين ينشطون في تجارتهم وأعمالهم بين إسرائيل وبعض الدول العربية مستغلين هويتهم الفلسطينية وهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ويتحدثون العربية بطلاقة، ويتحركون باستمرار بين تل أبيب وعمان والقاهرة ورام الله ودبي والدوحة وروما. ويتكون الطاقم من حوالي ثمانين شخصا ويضم مذيعات ومذيعين يتحدثون بالعربية ومقرها في شارع بن غوريون في حيفا. حاول الأخوة حمام إعطاء مشروعهم الإعلامي هوية التعبير عن فلسطيني 48 ومن الملاحظ ان البرامج هي في جلها برامج ترفيه وألعاب وموسيقى وترويج إعلاني ويرى بعض الخبراء أنها وسيلة مدروسة و ذكية لاجتذاب الشباب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة عامي 48 و 67 نحو عالم من الأفكار والمفاهيم بعيدا عن السياسة وبصورة تخفف من درجة الميل نحو الثقافة الفلسطينية الوطنية والتيارات السياسية المناوئة للاحتلال الصهيوني بالإضافة لاستخدام قضية سكان فلسطين الأصليين في اختراق العالم العربي إعلاميا و تدور شبهات كثيرة على وجود روابط خفية بين المخابرات الإسرائيلية ومالكي هذه القناة أسوة بالعديد من المواقع الإلكترونية العربية والمحطات الإذاعية الناطقة بالعربية التي يرعاها الإسرائيليون ويوجهونها. قناة ميكس تقيم مكاتب لها في القاهرة وعمان وروما ورام الله ويقول مالكوها أن لديهم شركاء عرب يساهمون في التمويل وهم يعملون على إنشاء المزيد من المكاتب في الدول العربية . يشار إلى أن إسرائيل حاولت مرارا اختراق الحصار الإعلامي عليها وكسر المقاطعة لكنها لم تنجح، حيث أن فضائيتها التي تبث باللغة العربية لم تبث عبر «النايل سات». وفي خطوة موازية تكشف مدى الاهتمام الإسرائيلي باختراق الفضاء الإعلامي العربي مجددا طرح مجلس البث الفضائي «الإسرائيلي»، مناقصة لإنشاء قناة تلفزيونية تجارية باللغة العربية يتم بثها مجانًا وكشفت صحيفة هآرتس أن وزير الاتصالات موشيه كاحلون هو الذي عرض المشروع واقترح فكرة إنشاء هذه القناة. وقال رئيس مجلس البث «نيتسان حين»: «هناك عدد من رجال الأعمال وشركات الإعلام أبدوا اهتمامًا بالمشروع الجديد» وأضاف: «إسرائيل وضعت قيودًا وصفها بالقوية من أجل نجاح المشروع من بينها دفع 3 ملايين شيكل لضمان استمرار بث القناة لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى محاولة الاستفادة، من الخبرات الإعلامية العربية في هذا المجال»، وفق قوله. وذكرت هآرتس أن رئيس مجلس البث يتحدث بهذه اللهجة في الوقت الذي فشلت فيه «إسرائيل» في إنشاء قناة باللغة العربية موجهة للشرق الأوسط أكثر من مرة، وكان آخرها منذ عدة أشهر، حيث طرح عطاء سابقًا لإنشاء هذه القناة لكنه لم يسفر عن أية نتيجة حيث أن المتنافسين قد توصلوا إلى الاستنتاج أن شروطه لا تتيح جني الأرباح. فضائية لبنانية من إسرائيل من جهة أخرى خصص الأميركيون نسبة من الأموال لدعم ما يعرف بـ«ثوار الأرز في الخارج»، وقد عني بذلك توفير الأموال التي يطلبها بعض رموز ثورة الأرز في الخارج، وتنشيط عدد من الجمعيات والمواقع الإلكترونية التي أسست خصيصاً لمعاداة المقاومة، وعلى رأسها موقع «لمجلس العالمي لثورة الأرز»، وموقع «يقال نت»، وموقع «حراس الأرز». أما أخطر ما كشف عنه، فهو تخصيص نسبة عشرة في المائة من أي هبة مادية أمركية للفارين من جيش لبنان الجنوبي إلى فلسطين المحتلة بالتنسيق مع الوزير الإسرائيلي يوسي بيلد المكلف معالجة ملف جيش لبنان الجنوبي، للمساعدة في تمرير مشروع قرار يستهدف تمليك كل عائلة من (الجنوبي) بيتاً خاصاً، كذلك تخصيص جزء من المال لدعم موقع «لبنانيون في إسرائيل»، والذي تصدره قيادات جيش لحد. وقد شدد الأمركيون على ضرورة أن تتعاون بعض رموز «ثورة الأرز»، وفريق 14 آذار مع ذلك الموقع، من خلال إمداده بما يحتاج من أخبار ومعلومات وتحقيقات، علاوة على المقابلات الصحافية، وقد أثنوا في هذا الصدد على تعاون التيار الشيعي الحر، والمقابلة التي أعطاها الشيخ محمد الحاج حسن للموقع. وقد علم أن النية تتجه صوب توفير التمويل اللازم لإطلاق فضائية لبنانية من إسرائيل، تعمل على كسر ما يسمى بالحاجز النفسي الذي يفصل بين اللبنانيين وجيش لحد، خصوصاً أن تقديرات لبنانية أشارت على واشنطن بأن أوساطا شعبية ستكون ممهدة في المستقبل القريب للتسامح والتعامل مع أي جهة يناصبها حزب الله العداء، مذكرة بأن التجربة أثبتت أثناء مظاهرات ثورة الأرز مدى تسامح المتظاهرين مع من رفعوا صور إتيان صقر، وعقل هاشم، كما مرت شعارات ثوار الأرز المعادية للفلسطينيين. مجلة «كرد ـ إسرائيل» من كردستان وفي عالم المكتوب ظهرت «كرد - إسرائيل» ومن دون سابق إنذار في مجال بيع الصحف في إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق وهي ثقافية شاملة. المجلة الجديدة تدعو إلى إقامة علاقات مع إسرائيل، وهم عمدوا إلى إجراء مقابلة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني. الأمر الذي يعزز الاتهامات التي عادة ما تشير إلى العلاقة التي تربط الأكراد بإسرائيل، وهي اتهامات يرفضها المسؤولون الأكراد بشدة. المجلة صدرت في شكل عادي ولم تواجه أي رد فعل سلبي لدى الحكومة المحلية. وقال نقيب الصحافيين في الإقليم فرهاد عوني إن صدور هذه المجلة «مرتكز على قانون العمل الصحافي الرقم 35 لسنة 2007 الصادر عن برلمان إقليم كردستان وينص على انه في استطاعة أي مواطن الحصول على رقم الاعتماد في نقابة صحافيي كردستان وإصدار جريدة أو مجلة خلال 24 ساعة على ألا يتعارض مع المنطلقات العامة لحرية صحافة كردستان».

من قال إن الصحف.. إلى زوال؟ لا تصدق مقولة أن الانترنت سيطيح الصحف. فقد أطلق موقع «بايبر.ال.إي» (paperli) خدمة جديدة تمكن مستخدمي «تويتر» فقط، من إنشاء صحيفة خاصة بموقعهم، بل وإمكانية طباعتها وتوزيعها على القراء. واشترط الموقع أن يكون لمستخدم «تويتر» صفحة خاصة للانطلاق منها، حيث يختار المستخدم إما إنشاء الصحيفة اعتمادا على صفحة المستخدم ومتتبعيه، أو إنشاء صحيفة تستند إلى موضوع شعبي على «تويتر»، أو إنشاء صحيفة تعتمد على جميع المشاركات الواردة في قائمة معينة. وتستغرق عملية «طباعة» الصحيفة بضع دقائق، ومن ثم تظهر تحت العنوان الذي تم اختياره، فإذا تم اختيار موضوع دبي مثلاً فإن العنوان يكون كالتالي «The Dubai Daily». وتظهر في أعلى الصفحة الأخبار الثلاثة الأهم في تلك القائمة، وإلى اليمين، يمكن متابعة آخر الرسائل الواردة على «تويتر» من كافة المستخدمين والمتعلقة بالموضوع، أما في أسفل الصفحة، يمكن إضافة نماذج أخرى من المشاركات مثل الصور الفوتوغرافية، والفيديو. وترتبط الصحيفة أيضا بموقع «فايسبوك» فيمكن اختيار زر «الإعجاب» على الصفحة، لتظهر أيضا أمام أصدقاء المستخدم على حسابه في «فايسبوك».