عدد الخمسة والخمسون كانون الأول 2010

لبنان الرصيف
الثلاثاء 21 كانون الأول (ديسمبر) 2010.
 

لا تستطيع ان تفهم لبنان من دون اضافة صفة او نعت. لبنان - الملجأ، لبنان - المنارة، لبنان - الجسر، لبنان الرسالة. لقد دخل ايضاً اسم لبنان في القواميس العالمية فتستعمل اللبننة بمعنى التفتيت والفوضى والتشرذم.

مؤخراً دخلت صفات على لبنان منها لبنان البازار لأنه تحول الى سوق بيع وشراء ومنافسة ما بين إيران وتركيا خاصة بعد زيارة الرئيس أحمدي نجاد ورئيس الحكومة رجب الطيب أردوغان. وهكذا "تطور" لبنان من ساحة يتقاتل عليها الآخرون الى حقل تجارب لفائض قوة الدول الاقليمية في المنطقة.

نعت آخر يمكن اطلاقه على لبنان وهو لبنان الحارات لأنه تّحول الى حارة تنافس حارة أو حارة تهتم بشؤونها وهمومها.

لبنان اليوم محطة قطار أو مرفأ أو مطار لأنه مجرد رصيف انتظار يستقبل ويودع الموفدين الإقليميين والدوليين ومن جهة اخرى محطة انتظار إلى حين سفر الشباب الى اسقاع الدنيا طالباُ للعسل والراحة من عناء الفوضى والدجل في الوطن الأم.

في وجدان كل لبناني، لبنان الوطن الافتراضي على صورة أغاني فيروز والرحابنة ولبنان المزرعة والفندق ومغارة اللصوص.

متى نخرج من هذا الإنفصام.

 

 

سركيس أبو زيد