عدد الخمسة والخمسون كانون الأول 2010

يوسف الأشقر: المقاومة غيّرت معادلات ويجب ان نكون في عصرها أدعو للقاء موسع واقامة ورش عمل واحترام الزمن
الخميس 23 كانون الأول (ديسمبر) 2010.
 
في عشاء جمع شمل القوميين بذكرى تأسيس الحزب

اعلن الرئيس الاسبق للحزب السوري القومي الاجتماعي يوسف الاشقر، ان المقاومة جاءت لتقول ان ميزان القوى تغيّر لصالحها، وهي غيّرت المعادلة، ودخلنا في عصر تحريري جديد، انطلاقاً من تجربتنا الصراعية مع العدو الاسرائيلي.

كلام الاشقر جاء خلال عشاء “جمع الشمل” الذي دعا اليه قوميون اجتماعيون في ذكرى تأسيس الحزب واقيم في فندق “الكومودور” في الحمرا وحضره قياديون ومسؤولون حاليون وسابقون، من مختلف “تنظيمات و ادارات مؤسسات الحزب القومي”، الذين اجتمعوا لتوحيد الحزب وحشد طاقاته وامكاناته ومنع التشرذم والاتقسام في ضفوفه.

افتتح حفل العشاء الذي حضره اكثر من 400 شخص من القوميين،بكلمة لعميد الثقافة وناموس مجلس العمد السابق نسيب الشامي الذي ركز على العودة الى الينبوع الى العقيدة والمبادئ، والابتعاد عن لغة واساليب لم يعهدها القوميون في تاريخهم.

ثم القى الاشقر كلمة استهلها بالقول: نحن هنا لأننا مؤتمنون على النهضة القومية الاجتماعية، ونحن هنا لاننا اكثر تعلقاً بمبادئها، التي حملت الخلاص والانقاذ لامتنا ومجتمعنا، وهي لو لم يؤسسها سعادة عام 1932 لكان وجب تأسيسها على  نفس المبادئ في العام 2010.

اضاف: نحن نواجه عقلية تدميرية على مجتمعنا والانسان، وان تأسيس الحزب كان للخروج من وعلى هذه العقلية التدميرية، وان اهم ما في فكر سعادة هو الايمان بمجتمعنا وانساننا، وقدرته على حمل المبادئ المنقذة والمحيية له.

واشار الاشقرالى معطى تمثّل بالمقاومة التي يجب البناء على حقيقته وهي ليست فقط للدفاع عن وجودنا بل اسست لعصر جديد وهي ترجمه لعقيدة سعادة.

فالمقاومة قال الاشقر، كشفت عن مبادئ جديدة للحرب، وعن تغيير استراتيجات حربية في العالم، وان ما قيل انه لا يمكن الوقوف في وجه العاتية قامت المقاومة به، وحطمت اسطورة اسرائيل وجيشها الذي لا يهزم وبتنا في مرحلة جديدة تمكنت المقاومة خلالها من تغيير المعادلة، واكدت ان ميزان القوى يمكن ان يكون لصالحها، اذ ان الامبراطوريات في العالم التي كانت جيوشها تختار اماكن ومواقع قتالها، في اقاصي الارض، فان المقاومة فرضت عليها حربا من نوع آخر، وبات القوي الذي كان يشعر انه اقل الخاسرين فجاءت المقاومة لتقول له انت اول الخاسرين، فغيرت بذلك نظريات عسكرية وحربية استراتيجية في العالم.

ورأى الأشقر اننا في عصر تحريري جديد انطلاقاً من تحربتنا الصراعية مع العدو الاسرائيلي التي قدمتها المقاومة، ويمكن لنا ان نؤسس اليوم على هذا المعطى  الذي يؤكد على مفهوم جديد للقوة عند انطون سعادة التي قال عنها: ان فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ، لان ليست القوة العسكرية ولا التكنولوجية هي وحدها التي تفعل في الحروب والمعارك، بل قوة المؤمنين بقضيتهم، وهي القوة الفعلية والحقيقية التي انهزمت امامها امبراطوريات، وهو ما فعلته المقاومة في اسرائيل، بتحرير الارض،ثم بصمودها في وجهها وردعها عن احتلال لبنان، وعلى واضعي الاستراتيجيات ان يضغطوا في حسابهم هذه القوة التي هي ارادة الشعوب.

وتوجه الاشقر بسؤال الى القوميين الاجتماعيين بقوله: ماذا نعمل، وهل يحق للقوميين اليوم وهم مؤسسو العمل النهضوي ان يكونوا غائبين عن ساحة الصراع، وان يكونوا بعيدين عن عصر المقاومة.

واعطى الاشقر ملامح اساسيه وافكار عامة لما يمكن عمله فقال: لا يحق لنا ان لا نعمل، ولا يحق لنا من الآن ان نهمل الثغرات الكبرى الموجودة في صراعنا ولا يحق لنا ان نؤسس مؤسسة اخرى تضاف الى المؤسسات الحزبية الموجودة.

ودعا الاشقر الى اقامة ورش عمل في جميع الحقول وان لا ننتظر اي سلطة فوقية تعين لنا الورشة بل على القومي الاجتماعي ان يحدد ويكون هو في ورشة العمل التي يختارها، ومع من يريد ان يتفاعل وكيف يتفاعل مع ورش العمل ومع بعضها.

وختم الاشقر : نستطيع ان نخرج من هذا العشاء الجامع للشمل، والبعيد عن الانشقاق والانقسام، وفي ذكرى التأسيس الى لقاء موسع، لنطرح ماذا يجب وكيف نعمل، واوصيكم بأن عنصر الزمن يجب ان نحترمه، وان يكون اللقاء قريب لنبدأ بورش عمل ورسم استراتيجية جديدة.