عدد الخمسة والخمسون كانون الأول 2010

ندوة حول كتاب “الذات والحضور” للفيلسوف ناصيف نصار
الخميس 23 كانون الأول (ديسمبر) 2010.
 

في إطار تنظيم سلسلة النشاطات الفكرية عقد مركز دلتا للأبحاث المعمقة في مقره و بالتعاون مع  منتدى تحولات ندوة فلسفية حول كتاب الذات والحضور للمفكر الدكتور ناصيف نصار.

شارك في التعليق على الكتاب سليمان تقي الدين رئيس إتحاد الكتاب اللبناني والدكتور خنجر حميه أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية والدكتور كنعان الخوري حنا أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية الفرع الثاني ومدير مركز دلتا للأبحاث المعمقة محمود حيدر.

المداخلة الأولى مع التقديم لمدير المركز تكلم فيها عن نصارفقال: “خلته يمسك بناصيه التفلسف ليعود به إلى مهمته الأصلية. حيث لا يستوى على أرض الإكتفاء بالسؤال واشارت الإستفهام. فإن مهمة الفلسفة هي أيضاً وأساساً أن تخترع للسؤال جوابه”.

ورأى حيدر أن نصار ينطلق من منطقة الشغف هذه ليجيئنا منها بقولٍ أثير عن ملحمة الحضور. حيث الانسان الفاعل في التاريخ هو الذي ينجز الحضور ليبلغ به غايته الكبرى.

ثم كانت مداخلة رئيس إتحاد الكتاب اللبنانيين سليمان تقي الدين قال فيها:

الدكتور ناصيف نصار مفكر أصيل. وهو منذ أربعة عقود يبني مشروعة بثبت على الانسان والوعي الإنساني. هو فيلسوف ولكنه لا يشتغل على الما ورائيات. بل على الوجود التاريخي أي على الوجود المشخص. من نقد الطائفية إلى نقد الأيديولوجية  إلى باب الحرية إلى الذات والحضور ها هو يتابع مقولات الوعيي ومبادئها في الوجود التاريخي. وقال: لقد إنطبع نصار بخياره العلماني الدنيوي ولكنه لا يختصر فيه، ينتسب إلى الفكر الوجودي لكنه لا يرجح الذات على الموضوع. وهكذا تتجلى فاعلية  الذات في الحضور ضمن بيئة طبيعية تاريخية إجتماعية ودنيوية.

الدكتور خنجر حميه عرض في مداخلته إلى المحطات الأساسية لفكر ناصيف نصار فرأى أن كتاب “الذات والحضور” هو حلقة من حلقات راحت تتشكل تباعاً منذ اعماله الأولى التي إنشغل فيها لإعادة الإعتبار للتفكير الفلسفي العربي.

وأشار إلى مرتكزين إثنين في فكر نصار يستدعيان السؤال وهما: تأصيله للقيم إرتكازاً إلى منزعٍ انساني نسبوي والثانٍ: تمييزه بين طبيعتين وبين عقلين، أو مستويين للعقل: العاقلية والعقلنة. الأولى تأتي مع الوجود مع الكائن ، والثانية يصنعها بنفسه حينما يمارس عاقليته ويصمم على استخدمها إلى أقصى حدودها وفي كافة الميادين التي تطالها قدرته.

أما مداخلة الدكتور كنعان الخوري حنا فقد عرضت إلى الفكر الوجودي عند ناصيف نصار، وابرزت مميزات مقولة الذات والحضور باعتبارها وحدة من الابداعات الفلسفية في الفكر العربي المعاصر. كما تطرق إلى منظومة القيم التي ناقشها نصار في كتابه، مشيراً إلى ضرورة إحياء هذه المنظومة، ولا سيما الوجه الأخلاقي للممارسة السياسية والأيديولوجية.

المداخلة الأخيرة كانت لصاحب الكتاب حيث علق على مداخلات المحاضرين وأوضح عدداً من الاشكاليات التي اثيرت في الندوة.