العدد السابع-كانون الثاني2006

شكر وامتنان رغم الزيادة في العنوان

جان دايه
السبت 18 آذار (مارس) 2006.
 

بادء ذي بدء، أشكر محرر تحولات على الكلمة الطيبة التي خصني بها في

العدد السادس الصادر في كانون الأول 2005، ولو كنت من حزب

المتواضعين الكاذبين لأضفت على الشكر عبارة تفيد بأني لا أستحق

التنويه الإيجابي وأن الناس خير مني وإن البحث التراثي المنشود لم

أكتبه بعد،

إلى آخر مفردات وعبارات قاموس التواضع الكاذب.

ولكن، إذا كنت موافقاً على مضمون الكلمة الطيبة، فالموافقة لا

تصل إلى نسبة 99.99% السيئة الصيت. وبحسب لجان الفرز ومباركة

المراقبين السويسريين ونظرائهم الأوروبيين، فإن النسبة بلغت التسعين

بالمئة، بالتمام والكمال.

ذلك أنّ الزيادة في بداية الكلمة الطيبة والنقص في نهايتها، قد

استدعتا إبداء ملاحظتين وجيهتين متساويتين بالعزة وا لكرامة،

ودائماً بحسب لجان الفرز ومباركة المراقبين.

من زمان، وأنا أسن ريشة القلم مقدمة لنقد لقب المفكر الذي

يضاف إلى سائر ألقاب بعض كتّابنا لأن كتاب اللغتين الإنكليزية

والفرنسية المنتشرين في لبنان أكثر من انتشار اللغة العربية، لم

يتشرفوا بهذا اللقب، فلا وجود لصفة PENSEVR مرفقة باسم السياسي

والكاتب دومينيك دوفيلبان، أو كلمة أفضل وأفيد وأوضح من بعض

الدكاترة الذين يبيعون شهاداتهم للمتمولين وينظرون لصالح الفساد

والطائفية وإسرائيل عبر الأرضيات والفضائيات كل طلعة شمس.

لذلك، حين اصطدم نظري بلقب المفكر وهو يتوسط إسمي ولقب

الباحث، قلت أبئاش بدها، فإذا كان لابد من لقب آخر إلى جانب

الباحث فمم يشكو لقب الصحافي؟ فقد كنت ومازلت أمارس مهنة

المتاعب المريحة ومن يدري؟ فربما أصبح من أسرة تحولات بعد الاتفاق

على المرتبة والراتب والضمان الصحي وتعويض نهاية الخدمة التي قطعت

المفاوضات بشأنها شوطاً بعيداً.

أكتفي بهذا القدر بالنسبة لزوائد توجيهيه الكلمة الطيبة،

لأختم بما تبقى من مساحة جغرافية، لنواقص كعب الصحارة، خصوصاً،

وأني أسمع بالأذن الثالثة منصور عازار وسركيس أبو زيد وهما

يكرران كلمة نعم على غرار أمراء الفضائيات وأميراتها الجميلات

الذين يقصدون بها ن المقابلة انتهت، رغم أنه لم يكن قد مضى على

بدايتها أكثر من نصف ربع لحظة.

لقد نوه الكاتب مشكوراً بما نشرته وأنشرته في سلسلة الكتب

المتمحور على الكواكبي والبستاني وجبران وغسان جديد والخليلين

سعاده وحاوي وساحر بعقلين سعيد تقي الدين وهشام شرابي وفخري

معلوف. وقال أن ذلك احتاج الكثير من الجهد والأناة والصبر

الطويل. وما لم يقله سأختم به هذه العجالة، فالشخصيات التي

اكتب عنها، سوقها رائج لدى القراء لذلك، أطبع ألف نسخة من كل

كتاب، من غير أن أشرب حليب السباع وعند صدور الكتاب أقيم له

ندوة وحفلة توقيع حيث يباع خال ساعتين بني الخمسين والمئة نسخة.

وبالطبع لا أعتل همّ بقية النسخ. فهي تنفد بإذن الله خلال عشر

سنوات. ولكني إزاء الاقبال الكثيف على الكتب، خصوصاً في هذه

الأيام، أعتل همّ ديتيف ميليس أو خلفه، الذي قد يطلب رفع السرية

عن حساباتي خصوصاً بعد أن أقبض المبلغ المرقوم من الصديق عبودي

أو جوده الذي عرض كتبي في الجناح الذي أقامه في معرض الكتاب الأخير.