جميلة حسين: لتجاوز ثقافة الحرب ونشر ثقافة السلام

العدد السابع والخمسون - إذار
الجمعة 15 نيسان (أبريل) 2011.
 

هي رئيسة حلقة الحوار الثقافي في لبنان، دأبت منذ دخولها الحقل الثقافي العمل على تطويره وشد جيل الشباب إليه الذي غاب عنه الكتاب وسيطرت على حياته التكنولوجيا. هي شاعرة وكاتبة وصحافية، من مؤلفاتها: دراسة جامعية عن المرأة في أدب ليلى عسيران، ومجموعتان شعريتان صادرتان عن دار الحداثة: اغتيال أنثى وكي لا أنام على رصيف العمر.

تحولات التقت جميلة حسين وكان معها الحوار الآتي:

 

ما هو السبب الذي أدى إلى تأسيس حلقة الحوار الثقافي؟

بدأ التفكير جدياً بتأسيس حلقة الحوار الثقافي عام 1990، أي بعد نهاية الأحداث الأليمة التي عصفت بالبلاد. كان الهدف من تأسيس الحلقة تجاوز ثقافة الحرب، والسعي للإسهام في نشر ثقافة السلام، والمشاركة في قضايا العصر.

من هذا المنطلق الحواري تمحورت الحلقة حول الكيفية الثقافية الحوارية الجديدة التي تسعى لإحياء قيم تبعد عنا الهجرة، والصراع المسلّح. فبدأت الحلقة نشاطها مع الجيل الجديد الذي تعتبر انه سيحمل الأمانة، ويأخذ زمام المبادرة، ويتخذ القرار في المستقبل.

ما الهدف من حلقة الحوار؟

هي هيئة أهلية علمانية غير سياسية، غايتها المساهمة في إطلاق الحوار بين مثقفين من كافة الاتجاهات، ومن مختلف المناطق اللبنانية، في مناخ ديموقراطي حرّ ورصين، والقيام بأنشطة ثقافية متنوعة تناقش فيها القضايا الاجتماعية والتربوية والفكرية والتراثية والفنية والإبداعية.

هل المنتسب يجب أن يكون كاتباً أو شاعراً؟

هناك عدد كبير من المثقفين العاملين في الشأن التربوي والأدبي والإعلامي والتراثي كامثال زكي ناصيف، ميشال جحا، وليد غلمية ومطانيوس حلبي. حتى ان هناك بعض المنتسبين اصبحوا نواباً ووزراء فمثلاً الوزير طارق متري صديق للحلقة، كذلك الدكتور حسن منيمنة كان قريب للحلقة قبل ما يصبح وزيراً للتربية.

كيف تعمل الحلقة على تفعيل دور الشباب؟

للأسف عدد الشباب في الحلقة ليس بكثير وهذا تقصير منا، بالإضافة إلى أن جيل الشباب هذه الأيام لديه اهتمامات مختلفة.. الحق على الاكبر منهم وعلى البلد.

ورغم ذلك نجد مجموعة من الشباب تهتم بالموضوع، فمنذ فترة كان هناك ندوة عن ترجمة الادب الاسرائيلي حاضر فيها الصحافي بيار ابي صعب وهو مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة الاخبار حضرها نحو 300 شاب وصبية.

كونك إمرأة رئيسة حلقة الحوار الثقافي، هل من مشكلات تعترض طريقكِ؟

لستُ المرأة الأولى التي تترأس حلقة الحوار. إن حلقة الحوار الثقافي تشجّع المرأة على مزاولة النشاط المجتمعي، حيث تضمّ في هيئتها الإدارية 12 سيدة وانطلاقاً من هنا فأنا من المؤمنات بقدرات المرأة لأنها الأكثر صبراً في خوض القضايا العامة، وخصوصاً الصعبة منها لأنها قادرة على تحمّل الآلام وتربية الأولاد. وأنا مع قضية تحرّر المرأة، لكن بشرط أن يكون الرجل متقبّلاً لهذا الأمر، لأنني أعتبر أن لا تحرّر للمرأة من دون تحرّر لذهنية الرجل تجاه هذه القضية.

بالعودة إلى نشاط الحلقة ومصاريفها، على من تعتمدون في التمويل؟

وزارة الثقافة الممول الأساس وهي تدعمنا بمليونا ليرة لبنانية كل سنة، وهذا لا يكفي بالطبع. ففاقد الشيء مالياً لا يعطيه. ولا توجد ميزانية كبيرة لوزارة الثقافة. فسياسيينا آخر همن وزارة الثقافة أو الثقافة. واذا أكملنا على هذا المنوال فستختفي الثقافة بعد سنة او سنتين، صحيح اني في مركز القرار ولكن القرار السياسي هو الأهم.

اضافة الى انه لا نستطيع ان نُمَوَل من جمعيات اوروبية لأنها ستلزمنا بشروطها التي قد تخالف تطلعاتنا إلى المجتمع.

كيف تقيمين مهرجان بيروت عاصمة الثقافة؟

لنكن إيجابيين قبل ان نشن حرب على أحد، لذا اقول أن هذه السنة كانت ثقافية بامتياز وتم فيها مئات النشاطات داخل بيروت وخارجها.

هل من كلمة أخيره؟

اشكر تحولات التي فتحت فرصة لنجتمع بـحلقة الحوار الثقافي ونحكي عن الفكر والثقافة ونتحاور لأننا بحاجة لحوار مستمر ونقول أننا جمعية نخبوية لديها الكثير من النشاطات واتمنى على وسائل الاعلام تسليط الضوء على هذه الجمعيات ودورها في المجتمع