العدد السابع-كانون الثاني2006

المرأة في صياغة صورتها

السبت 18 آذار (مارس) 2006.
 

إذا نظرنا إلى المرأة في صياغة صورتها جسداً ونفساً عبر الفن سواء

الروائي منه أو الشعري أو حتى التمثيل والموسيقا نرى أنها من خلال

ما تواتر من أدوار فنية اضطلعت فيها المرأة بدور البطلة المنتجة

لكيانها تعثرت تارة ونجحت في بعض الأعمال.

ولكن هل هي أم نحن نتوهم بأن هذا هو ما يعبر عن المرأة. المرأة

ذلك الجسد والنفس المنكفئة على ذاتها لحقبات زمنية طويلة هل عرفت

صوتها الحقيقي الذي يقودها لأداء واضح تجاه نفسها ومحيطها، وهل

استطاعت إنتاج رؤية نسائية لا تخضع لوهم التصور، ومغايرة لمحاولة

الرجل في صياغة نموذجه الأنثوي جسدياً وجمالياً ونفسياً وسلوكياً

وتعبيراً. للمرأة.. نلاحظ في الحقيقة الفرق بين الأعمال الفنية

والإبداعية التي تقوم فيها المرأة بدور البطولة. ولكن هذا لا

يجعلنا نفترض أن الرؤية الأنثوية تقوم دائماً على لغة أنثوية لها

خصوصيتها في مفرداتها وألفاظها وتعبيراتها؟!

وهل يختلف الوضع عندما يأتي التعبير عن الأنثى من أفواه الذكور

وليس الإناث في ملامسته الحقيقة الجوهرية للذات الأنثوية بين محاولة

المرأة إدراك خصوصيتها وتميزها ونظرة الذكر القائمة في هذا المجتمع

الذكوري الأبوي المتسلط النزعة وهنا تتيه الذات الأنثوية ولا تملك

سوى التجريب والجرأة والعمل على ملامسة حقيقتها لتنتج رؤية

ذاتية وعامة وأعمالاً إبداعية تعبر حقاً عن مشاعرها وكيانها وتجاربها

وخبراتها في المجتمع.