العدد السابع-كانون الثاني2006

الفنانة ماري كلود رؤيا مغايرة لفن الخشب

السبت 18 آذار (مارس) 2006.
 
المدرسة الدمشقية نوعان من الفن المشغول على الخشب، المدرسة Damasquinage ـ هي عبارة عن تطعيم الخشب بالنحاس والفضة أو الصدف مضافاً إليه الخشب الثمين الملون.

المدرسة الدمشقية نوعان من الفن المشغول على الخشب، المدرسة Damasquinage

ـ هي عبارة عن تطعيم الخشب بالنحاس والفضة أو الصدف مضافاً

إليه الخشب الثمين الملون.

والنوع الثاني هو Bas Relief ـ ينقسم إلى طريقتين في التحضير.

الطريقة الأولى: بوساطة الغري الأسود المغلي على النار يضاف إليه

الجفصين ومسحوق بودرة الزنك.

الطريقة الثانية: هي نوع يحضر على البارد ليصبح عجينة طرية ومن

ثم يعمل الفنان على نقلها بوساطة الريشة ليغطي الأشكال المرسومة

على الخشب وتترك العجينة لتصبح جافة ومعشوقة مع الخشب لينتقل

الفنان إلى مرحلة تزيينها بالألوان الحية والذهبية ومن مميزات هذا

الفن دقة الخط والنسبية في توازن الشكل والارتقاء من الكلاسيكية

المعهودة في رسم أشكال الزهور والكلمات في جملها والخطوط الهندسية

المتكررة إلى الحداثة والتنوع والإبداع.

في هذا الفن الشرقي ظلت ماري كلود رابضة في غابات الفن محافظة

على أصول تراثه حاضنة الشكل والمضمون معبرة عن أحاسيسها الخاصة

بوساطة المساحة اللونية فهي واحدة من قلائل تركت جانباً تطعيم

العمارة الشرقية بالعمارة الغربية ليس انطلاقاً من كلاسيكية

محدودة بل من زخم العطاء لما يخالجها من أحاسيس متجذرة وحنين يضيف

إلى الماضي حاضراً ومستقبلاً متأثرة بما يحيطها ويخالجها من حالة

ذاتية، مذكرة بما أبدعه الشرق سابقاً داعية إلى اليقظة من ذلك

السبات العميق للحضارة الشرقية في زمن العولمة وحالات المتمولين

وميولهم التجارية في التسوق فهي شرقية بفلسفتها ولونها وإبداعها

النابع من تلك النفس الصافية متماهية بلواعجها وأحاسيسها

النابعة من هوية وكيانية مستقلة.

حديقتي: من إحدى لوحات ماري كلود حيث زهورها ألوان من الربيع

الفرح الضاحك ترى الشمس لها مجموعاتها ومن ضمنها القمر وسائر

الكواكب الأخرى متلاصقين متباعدين ضمن منظومة جمالية مخططة مسبقاً

كما لو أن نكهة ماري كلود تدخل عالمها لتستدل على جوانية غارقة

في الأحاسيس المرهفة.

بيار. و. سيف