الماء الثقيل لـ «إسرائيل» من النرويج «ديمونة» بعيد عن المفتشين الدوليين

العدد7-كانون الثاني 2006
السبت 18 آذار (مارس) 2006.
 

كيف تتجه أنظار العالم إلى البرنامج النووي الإيراني خوفاً من

تفعيله وإيران تؤكد دائماً أن استخدامها للبرنامج يخدم أهدافها

السلمية بينما «إسرائيل» تسرح وتمرح في تطوير برنامجها النووي

وهدفها معروف «التسلح النووي» مدعية حماية نفسها من جيرانها وكأن

جيرانها هم المعتدون عليها وليس العكس؟

في عام 1958 باعت النرويج الماء الثقيل لـ «إسرائيل» لتستخدمه في

صناعة الطاقة والأسلحة النووية، هذا ما أكده برنامج نظمته قناة

«NRK» بعنوان «نقطة ساخنة» والذي كشف أبعاد الصفقة التي تمت بين

الحكومة النرويجية آنذاك ونظيرتها الإسرائيلية والتي حصلت «إسرائيل»

بموجبها على الماء الثقيل حيث باعت أوسلو 20 طناً من الماء الثقيل

مع علمها بأنه سيستخدم لأغراض التسلح النووي.

وكان من اللافت مشاركة الخبير الفني الإسرائيلي مردخاي فعنونو في

البرنامج عبر الهاتف من القدس المحتلة، حيث أعرب عن سروره من

الشجاعة التي أبداها الصحفيون النرويجيون في تناول الموضوع الذي

بقي سراً لعقود من الزمن وهو ما أسفر عن كشف المزيد من خفايا

التعاون النرويجي الإسرائيلي وإماطة اللثام عن الدور الذي لعبته

النرويج في بناء مفاعل ديمونا الإسرائيلي.

وأكد فعنونو وجوب الانتهاء من عصر الأسرار والخفايا فلا بد للعالم

من أن يتعامل بشفافية مع البرنامج النووي الإسرائيلي، ورفع هذا

الأمر إلى مجلس الأمن الدولي لإرسال مفتشين دوليين لمفاعل ديمونا.

يذكر أن الحكومات النرويجية السابقة تحفظت على تفاصيل الصفقة

وأبقتها طي الكتمان حتى فجرها عدد من الكتاب والصحفيين النرويجيين

أنفسهم وصدرت عدة مؤلفات ودراسات عن الصفقة وما يتعلق بها.

ويبقى السؤال هنا وبعد هذه الفضيحة كيف يمكن لأوسلو أن تملك

المصداقية في العمل من أجل السلام العالمي والساسة النرويجيون

متورطون بمساعدة «إسرائيل» في بناء مفاعلها النووي؟!.