الكتب لأطفال فلسطين وسيلةُ تحررٍ في عالم موحش

العدد الثامن-شباط2006
الاحد 19 آذار (مارس) 2006.
 

الدروس، الكتب والنشاطات وكيفية استخدامها لإثارة مخيلة الأطفال ودفعهم إلى التحرر والصمود من أجل غد أفضل رغم العذاب الذي يتعرضون له في الأراضي الفلسطينية من قتل وتشريد وتخويف واعتقال وقتل آباء وغيرها.

خلال الانتفاضة الأولى عندما كان الأطفال الفلسطينيون بحاجة إلى التعليم على الرغم من إغلاق المدارس وحظر التجوال تأسس معهد تمر في عام 1989:

وتقول مديرة المعهد جيهان الحلو: حاولت المجتمعات المحلية والمجتمع المدني إيجاد طرق للتعويض عن إغلاق المدارس لضمان ألا ينشأ الجيل الجديد من الفلسطينيين أمياً، وحاول المعهد أن يكون غير رسمي بخلاف النمط التقليدي الذي يسود المدارس، وحاول أن يشجع البحث عن المعرفة من خلال القراءة والكتابة الخلاقة والتمثيل والفن.

إن جزءاً من عمل المعهد يتمثل في توزيع الكتب على ثلاث وسبعين مكتبة في كل من قطاع غزة، والضفة الغربية وتشتمل هذه المجموعة على آلاف الكتب باللغة الإنكليزية والتي تقدمها مؤسسة بوك إيد انترناشونال، كما يقوم بترجمة كتب الأطفال من العربية إلى الإنكليزية وينشر كتباً موضحة بالصور صنعها الأطفال والمدرسون في المعهد، وإلى جانب إعطاء الدروس يشجع (تمر) الأطفال على تشكيل مجموعاتهم الخاصة في القراءة.

وفي مكتبة رام الله، يمكن أن تشاهد صبياً يقرأ بهدوء، وفي ركن آخر تناقش مجموعة فتيات عمل الكاتب خليل جبران، كما أنهم يقررون ما يريدون قراءته وأين سيلتقون. ويقدم تمر للأطفال الكتب والمنتدى والتي تعد بمثابة إلهام كبير للأطفال. وكل جيل منهم ينقل حماسه إلى الجيل الجديد في متابعة الطريقة نفسها.

ثمة تحديات عدة تواجه التعليم في الضفة الغربية، فبعض الفتيات يأتين من عائلات تقليدية حيث لا تشجعهن العائلة على التعبير عن أي عاطفة غير الرضا، وعادة ما تميل هؤلاء الفتيات إلى التقطيب