من دفتر الوصايا/أحمد الخنسا

العدد الثامن-شباط2006
الخميس 6 نيسان (أبريل) 2006.
 

ـ 1 ـ

وطني ..!

لا تقلْ غابت وراء العتم شمسُكْ

لا تقل جفّتْ شرايينُ الضّيا

وانهارَ أمسُكْ !!

لا تقلْ متنا .. وكفّنا .. وغبنا !! 

نحنُ كالأرز شموخاً لم نزلْ

رغم نزيفِ الجرح

رغم الطعنةِ الرّعناء

بالإيمانِ نمسكْ

زوبعتْنا الرّيحُ

جئناك سرايا 

منْ حدودِ الخصبِ والتّاريخ 

في ساحاتنا يختالُ عرسُكْ

وقفةُ العزّ .. وبأسُكْ

لا تقلْ غابتْ وراء العتم شمسك

نحنُ سيفُكْ

نحنُ صدركْ

نحنُ ترسْكْ !!!

ـ 2 ـ

اغرزْ اسفينكَ في صدرِ التاريخْ

والعقْ من دمهِ المهدورْ

 حتّى تثملْ

وازرعْ أحقادك في أعصابِ الشمسْ

يا من شوّهتَ جبينَ الأرضِ

ولم تخجلْ

لا يغررنَكَ أنّي أعزلْ

سأقاتلُ بالصّدرِ وبالكفّين

وأصمدُ لكْ

 حتّى أقتَلْ

لن أستسلمْ

فأبي علّمني من صغريْ

أنْ أقضمَ حجرَ الصوّانْ

إن جعتُ وآكلَ لحمَ الذئبانْ

علّمني ما معنى أن يسقطَ شهمٌ

في الميدانْ ..

يا ولدي .. انهض

انهضْ وتزنّر بالإيمانْ

فالعزّة للنسر ستبقى

 مهما استنسرتِ الغربانْ !!

ـ 3 ـ

أنتِ لي يا شآمُ

مهما ضيّعتكِ الرّياح الغريباتُ

قلبي إليكِ الدّليلُ

أنتِ ليْ ...

لا تقولي حزينٌ

فإنّ حزني .. جميلُ

بهِ أعلُوْ على الهامشيين ..

في الحبِّ ..

أدخلُ مملكةَ النّورِ

 ومملكة النور

صعب اليها الدخول

-4-

أنتِ من أمةٍ لنا

أبداً لا تلينّ!!

أنتِ شمس الحياة

من عيون، الشهيد،

من جراح الأباة

حرة تشرقين

نحن فيك البناة

والهوى والحنين

ودمانا هبات

عندما تطلبين