العدد التاسع-آذار2006

جنسنة الإعلانات

السبت 8 نيسان (أبريل) 2006.
 

في كثير من الأحيان يتم الإعلان عن البضاعة باستخدام رموز جنسية مثيرة للاهتمام، أو مواقف جنسية مثيرة جنسياً. وفي أغلب الحالات يكون الطعم الجنسي هو جسد المرأة. وأنا مع ذلك لا أقصد هنا إطلاقاً تلك الحالات التي يتم فيها استخدام الأنوثة الطبيعية للمرأة في خدمة الإعلانات الخاصة بأدوات التجميل، ولكنني أتحدث عن المواقف والحالات الشائعة في الإعلانات المتخصصة بوسائل الكمبيوتر أو السيارة أو الأثاث المنزلي أو البضائع الصناعية الأخرى. على خلفية من الفتيات الجميلات المرتديات مايوهات أو العاريات أو المكشوفات الصدور والأفخاذ أو في أوضاع كثيرة مثيرة جنسياً وهنا أجد وجه شبه بين استخدام جسد المرأة في الدعاية والإعلان وبين استخدامه في أغاني الفيديو كليب وفي ذلك لا يمكن إطلاقاً أن نرى جسداً رجالياً عارياً في المواد الإعلانية عن السيارات أو مواد البناء، ويمكن رؤية جسد الرجل الجذاب بمسحة خفيفة من الإثارة في الإعلانات عن السجائر أو ملابس الرجال وهناك آلية بسيطة تعمل على أن يكون الجسد النسائي الجذاب على البضاعة التي يتم الإعلان عنها بشكل جذاب أيضاً فحينما يقوم المشتري بتأثير هذا الإعلان بشراء البضاعة المعلن عنها فكأنه في لا وعيه يشتري الحسناء التي صورتها موجودة على البضاعة.

وقد تناول أحد الصحفيين الغربيين موضوع جنسنة الإعلان وأن الغريزة الجنسية تستخدم كمحرّك للإعلان من خلال تناوله إعلاناً عن (ولاعة) وعلى سبيل المثال الإعلان عن ولاعة (Zippo) فهناك على واجهتها الأولى توجد عبارة لا ترفض أبداً وإلى جانبها صورة لامرأة عارية، وعلى الواجهة الثانية، رجل يدخن بلذة واستمتاع.

وهنا يتحول جسد المرأة في الإعلان الجنسي المثير (إلى طعم) وبضاعة، ولكنه في الوقت ذاته إلى جانب ذلك جائزة للمشتري.

في المجتمع الغربي أصبح هذا الأمر جزءاً من الثقافة بالرغم من معارضة عدد من المنظمات النسوية التمييز حتى في مسألة كهذه؟ فما هو يا ترى موقفنا نحن في هذا الشرق؟!

وهل لدينا وجهات نظر متبلورة في موضوعات كهذه أما أن الأمر لا يشكل ظاهرة تستحق الوقوف عندها؟!