قمة 2006 العربية مالها وما عليها-حامد أبو سعيد

العدد التاسع-آذار2006
الاحد 9 نيسان (أبريل) 2006.
 

صفحة جديدة 1

في شهر آذار الحالي يعقد في السودان مؤتمر القمة العربية الحادي والثلاثون طبقاً لقرار عقد قمة عربية دورية وتبعاً للأحرف الأبجدية للدول العربية.

القمة، هي الثانية في الخرطوم منذ قمة 1967 المشهورة بلاءاتها الثلاث، ونحن ـ المواطنين العرب ـ ننتظر من قمة 2006 موقفاً عربياً قوياً بالنسبة للقضايا المطروحة ولاسيما أنها تعقد في خضم صراع مرير وتحالف أميركي ـ إسرائيلي وازدياد الضغوط الغربية على المنطقة لتمرير المخططات الاستعمارية ولتقسيم أراضيها.

مؤتمر القمة يواجه على أجندته أحداثاً يعيشها العرب وأهمها: القضية الفلسطينية، وفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتهديدات الأميركية والغربية المستمرة بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية ما يهدد بمجاعة الشعب الفلسطيني وتأخر أو توقف بنا ء البنية التحتية له والتي أخذت بتطبيقه. فقد طلبت ردّ 50 مليون دولار لمعونة الشعب الفلسطيني قبل فوز حماس لأن هذا الفوز لم يكن على المقاس الديمقراطي الأميركي لقضية من جهة ثانية كان الرد العربي سريعاً على ذلك حيث أصدرت وزارة الخارجية السورية إعلاناً طلبت فيه تقديم المساعدة للسلطة عوضاً عن وقف المساعدات العربية.

وعلى القادة العرب في قمتهم إيلاء الاهتمام بقضية الهجرة اليهودية من دول العالم إلى أرض فلسطين المغتصبة والتي تحاول من خلالها السلطات الإسرائيلية فرض واقع سكاني جديد خوفاً من القنبلة الديمغرافية الفلسطينية خلال العقود الثلاثة القادمة ما يفقد ما إسرائيل هويتها وغالبيتها اليهودية.

وهنا على القادة العرب التحرك دولياً وإسلامياً وعربياً لمواجهة هذه الهجرة إذ يوجد 8 ملايين يهودي يعيشون حالياً خارج إسرائيل مقابل عشرة ملايين في عام 1970.

وأمام القمة العربية القضية العراقية ومشكلة الاحتلال الأميركي للعراق وترتيبات البيت العراقي وخروج القوات الأميركية منه.

وأمامها أيضاً مشكلة السودان جنوبه وشرقه، شماله وغربه والتي تحاول أميركا ومن يأتمر بأمرها عرقلة الوصول إلى حل مشكلاته العالقة وبخاصة في غرب السودان في إقليم دارفور.

عدا المشكلات الأخرى المطروحة أو غير المطروحة كمشكلة الصومال والصحراء الغربية والمشكلة السورية ـ اللبنانية.

والسؤال المطروح الآن، هل سيواجه القادة العرب التحديات بموقف عربي فاعل نابع من توقهم للحرية والكرامة؟ أم أنهم سيقفون مكتوفي الأيدي أمام الضغوط الأميركية والتي تعد الأخيرة نفسها القوة العظمى وتحاول الحؤول دون انعقاد القمة في الخرطوم وذلك من خلال ما تقدم به النائب الديمقراطي فرانك يالون، مدعوماً من قبل 36 نائباً من بينهم رئيس الأغلبية الجمهورية دان بيرتون ودان روهراتيشير واليانا روز اليهودية والمعادية للقضايا العربية بمشروع قرار يدعو إلى ممارسة ضغوط من أجل عدم عقد القمة العربية في آذار في العاصمة السودانية. وهل سيحدث ما حدث في القمة العربية عام 2004؟.

وأخيراً وليس آخراً. ومن خلال استعراضنا للقمم العربية خلال أكثر من نصف قرن نرى أن البيانات الختامية لتلك القمم والقرارات الصادرة عنها متشابهة وليس أمام القادة العرب سوى التوقيع عليها وهي صالحة لكل زمان ومكان!!

برسم القمة..

أين السوق العربية المشتركة؟ أين اتفاقية الدفاع المشترك؟ أين ميثاق الشرف والتضامن العربي؟ أين تفعيل العلاقات الثنائية؟ أين العرب من الشراكة الأوروبية؟ أين العرب من منظمة التجارة العالمية؟

ويبقى لي كمواطن عربي أن أطلب من القادة العرب أن تكون جلسات مؤتمر القمة علانية حتى لا يتسرب أي اتفاق إلى الأعداء سراً..!