العدد التاسع-آذار2006

الفضائحيّات

الثلاثاء 18 نيسان (أبريل) 2006.
 

هل سمعتم بحرب الإذاعات؟ هل سمعتم بحرب الكل والشائعات؟  تلك الحروب المعلنة على كل الموجات والمنشورة على طول وعرض الصفحات.

هل شاهدتم على الشاشة الصغيرة مسلسل الردح وأبطاله الرداحين والرداحات؟ أم شاهدتم مسلسل الحرب الأهلية و الجهات الأربع والنعرات وزايد والمزاودات؟

عجيب أمر الفضائيات، ألا نجد في جعبتها إلا العريّ والعاريات، أو الشتائم والمسبّات؟ ألا تجد غير المنحرفين والمنحرفات، لتجعل منهم فنانين وفنانات؟ ألا تجد غير المجرم والسارق والسكران أساتذة يلقون علينا المحاضرات؟ 

أبداً لن تكون هذه وسائل إعلام عربية، ولا ما يعرض عليها خلق و برامج ثقافية، فمن خلعت زيّها واستباحت عريّها، واتخذت من الفتن سلاحاً قوياً، ليست فضائيات، وواجب تسميتها فضائحيّات. الفضائحيّات الّتي تصبّ الزيت على النار، وتطلق ما في جعبتها من شرّ وشرار وتغتال الأعراض في وضح النهار، وتتّخذ مصدراً لأخبارها كذا علاك مدرار، ويموّل لها مثل هذه الأخبار بلاد الفتن والدمار، ولا تموّلها فقط بأموال بل تموّلها بأشخاص كقطيع الأبقار، يأكل ويزبّل ويترك وراءه أرضاً قفار. فبإرادة أولئك المموّلين، يصبح الخدّام أشرف العباد، والوليد أنضج من في البلاد، والوفاء والمقاومة سبب الفساد.

كل هذه الترّهات، تصنف في بند مصلحة التحقيقات.. هناك في ذلك البند كلّ اسم مقلوب، كلّ شريف مغلوب، كلّ عربيّ إلى الإرهاب منسوب، وشيئاً فشيئاً وبقدرة قادر الوطن العربيّ كلّه إلى التحقيق مطلوب.

سيما محمّد عارف الحلاق

العمر 15 عاماً

دمشق