كافيتاس والتحايل على حق العودة!

العدد 2 - آب 2005
الجمعة 5 آب (أغسطس) 2005.
 
رغم أن دعاة المشروع يحاولون أن يوحوا بأنه خطوة على طريق جعل حقّ العودة أمراً واقعاً عبر تحققه على مراحل متتالية، إلا أن الأمور ليست كذلك أبداً. فما هي مبررات الخطوات التمهيدية إذا كان حق العودة واضحاً جلياً في القرار 194. ولماذا لا يعتبر ذلك تحايلاً على هذا القرار ومحاولةً لتغييبه نهائياً وهو ما دأبت إسرائيل والولايات المتحدة على فعله تجاه مجمل القرارات الدولية التي تتناول المسألة الفلسطينية وحق شعبنا في استعادة أرضه وحريته.

فالنافذون في الإدارة الأمريكية والبريطانية بدؤوا بتمرير خططهم عبر المؤسسات الفلسطينية غير الرسمية التي نشأت منذ بداية التسعينيات إثر انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية، عبر شخصيات فلسطينية غيّرت آراءها ومواقفها في السنوات الأخيرة حول طبيعة الصراع في المنطقة وآليات استعادة الحقوق.

هنا تبدو المؤسسات ومراكز الأبحاث التي تنشأ لغرض الدراسة وإعداد المسوح الشاملة، غير بريئة تماماً من أهداف السياسة وتمرير المشاريع المشبوهة، وإن قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بتمويل تلك المراكز والمؤسسات، أكبر دليل على أن وراء الأكمة ما يجعلنا نشعر بالحذر والتخوف من استهدافاتهم عبر المشاريع التي يطرحونها.

فمشروع كافيتاس المقدم عبر شخصية فلسطينية ينسى الأسباب الحقيقية لوجود اللاجئين وهي اغتصاب الأرض، ويتعامل مع الموضوع كأمر واقع تقاطع في كثير من المشاريع المروجة للتطبيع والتعاون مع المنظمات الأهلية الصهيونية.