العدد العاشر - نيسان 2006

رسم الحدود الدائمة داخل وخارج إسرائيل

السبت 20 أيار (مايو) 2006.
 

في وقت يعتزم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت رسم حدود إسرائيل الدائمة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترسيم جدار الفصل العنصري بما يتطابق مع مسار أحواض وآبار المياه.

حيث أكد أولمرت أنه يعتزم رسم حدود إسرائيل إذا ما فاز الحزب الذي يتزعمه كاديما في الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن الحدود الدائمة لـإسرائيل يجب أن تثبت وذلك من خلال التوصل إلى توافق بهذا الشأن بالحوار الوطني.

وأوضح أولمرت لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك توافقاً على أن غوش عتصيون وارييل ومعاليه ادوميم يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل وأن غور الأردن سيكون الحدود الأمنية لها. ورداً على سؤال عن احتمال تقديم تنازل حول هضبة الجولان السورية المحتلة عام 1967 قال أولمرت: إنها ليست على جدول الأعمال المقترحة لكن في السنوات المقبلة سنطورها وسنستثمرها، وانسحاب إسرائيل منها غير وارد.

من جهة ثانية، يقوم جدار الفصل العنصري، الذي تبنيه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية قرية نزلة عيسى شمال الضفة الغربية الواقعة فوق الحوض الغربي، بقطع أحد خزانات المياه الجوفية الأكثر غزارة في المنطقة، حيث دمرت قوات الاحتلال سبعة منازل فلسطينية في نزلة عيسى، وهناك ستة منازل معزولة في الجهة الأخرى من الجدار ما تطلب بناء أقنية خاصة لإمدادها بالمياه بإذن من السلطات الإسرائيلية، والحوض المائي الغربي الذي يمر في القرية يتميز بقدرته المستمرة على التجدد في هذه المنطقة شبه القاحلة التي تستغل حقولها الجوفية على نحو مفرط.

اليزابيت سيم رئيسة منظمة كير غير الحكومية لقطاع غزة والضفة الغربية تقول: إن ترسيم الجدار يتطابق مع مسار الأحواض وآبار المياه، وتقع الأخيرة، كما لو أنها صدفة في الجهة الإسرائيلية، الأمر الذي يؤكده مدير مجموعة المياه الفلسطينية غير الحكومية هيدرولوجي غروب السيد عبد الرحمن التميمي. ويقول: إن المسارين يتطابقان مئة في المئة وإن الإسرائيليين يريدون بذلك تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية مع الاستيلاء على الآبار والأحواض الجوفية. وإنه في قلقيلية تسبب بناء الجدار في مصادرة أو تدمير زهاء عشرين بئراً تمثل 30% من مصادر المدينة.

وقالت السيدة هند خوري الوزيرة الفلسطينية السابقة المكلفة بشؤون القدس: إنه من دون مياه لا توجد حياة والسياسة الإسرائيلية ركزت دوماً على دفع الفلسطينيين في اتجاه الصحراء. يشار إلى أن كلاً من محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة طالبتا إسرائيل بإزالة الجدار الذي اعتبرتاه غير مشروع. لكن إسرائيل لم تأخذ في الاعتبار هذه المطالبة غير الملزمة لها واستكملت أعمال البناء التي أنجزت منها 500 كلم.