العدد العاشر - نيسان 2006

قصيدة نثرية من ديوان "مسكونة بالحب"

الشاعرة تهاني يوغن
السبت 20 أيار (مايو) 2006.
 

 حيرة

لماذا ارميكَ وتسكنني؟ ولماذا التمس عناق البحر واجدكَ هاجسي فيه؟

واكادُ امسكُ يدكَ خلف كل موجة باردة كعتابنا.. واكاد اغص بالدمعة الرافضة كصمتنا المذبوح.. واكاد لا اقيس مسافة الهجر إلا بلمعان حضوركَ فيَّ.

أين انا منكَ في هذا التيه المرصود بعنتي الجبّار؟

حين احرق كل مراكبي ولا شراع غلا خذلاني امامكَ.

حين يصبح كل من يعزفنا معاً (رجيماً) ما دام يتجاهل اسمكَ امامي فألج في الكفر.

لماذا ادوس على البراعم الطرية وأترك مراجل الفتك تطيح بنا وبها؟

في كل خطوة نحوكَ مزار... وفي أي لفتة أنس

وفي بعض الشوارع ومض عالق بنا

اتلفت في جسر (جسر فكتوريا) لعلك تودع اسفك به على يوم ٍ شتائي كئيب سافر بعيد عنا... كنتَ فيه تقتاتني نبضاً صارخاً ارقب (البحصة) حيث يد تمسك خصري

(الكنز) لا ترغب أن تفك إساره.

اتشوّه في حلبة المفارقة المقصودة ولا اترك خيالي يغادرني نحوكَ اتقوقع في التجلد المدربة عليه حين قصصت جناحي ذات مرة كيلا أعاود التحليق في افقك المسدود.

وانتَ؟ .. وأنتَ؟ .. تحرك باتجاهي, غادر صدفتكَ اللألآة حتى لا يشرق بي الدمع داخلي فأموت.

راقب نوسان الأنثى في ساعتها الرملية التي لا تفرغ إلا لتعبأ برمال (جدب الحب)

هذه العين الفضاحة لكل سر خبيء مستور.. مالها لا تفك طلاسم الانفلات خارج برجها؟ وما عهدتها غلا آسرة لمّاحة!!..

اود غعصاراً يهزك ويقتلعكَ عن لعناتي الحبيبة ارغب لو يشوى قلبكَ بنار الكشف لأحجية الكلمات المترامية بيننا لحداً .. لا يحفر ولا يعمق في التربة ولا يردم او يوارى به احد.

هو مدفون بعمق جثة العشق التي لم تمت ولم تنتحر ولم تقتل او تحفظ في برادات العصر.

بل بقيت اكسيراً لمومياء خالدة في عطاء التزامن لاثنين اعتصرا منها وما ارتويا!