العدد العاشر - نيسان 2006

سارية الطين

شعر: جميل مفرّح
الاحد 21 أيار (مايو) 2006.
 

على كتف البرقِ كنتَ تجيءُ نبياً صبياً

رسالته خضرة البسمات..

أنامت بك الحاضنات قصيّاً فطالت

وتائن ما بين أحلامنا؟

ليس إلا تنكّر صنعاء يقلق صحبتنا

نائماً فوق رئيس تبخترها..

العجوزُ الطريةُ لمستها شبقٌ حاضرٌ...،

وجهها الخزفيُّ يشابقنا بين حينٍ وآخرَ

فارسمْ عليه دبيبَ الشفاهِ القديمَ

دبيبَ علاقتنا قبل عام المُنى

حين كنا وصاحبنا الجهدعيُّ نمارس

نشوتنا الموسميةَ..

هل منعت عنك أُمكَ رفقتنا؟

اشتاقت الأمهات جميعاً إلى عطفها الأزلي

وأتعبنا التوق للقفز والاتشاح

بسارية الطين..

غبتَ طويلاً فلم تحتملنا ملابسنا

دون أن تتلوَّى على جوعها..

كنتَ عوَّدتها قبل عام المنى

أن تدغدغ بهجتنا عبرها..

فتساقطْ...، ...،

ولو في عيونٍ زجاجيةٍ

لن نمانع أن نتقلَّدها لؤلؤاً

أو نعطِّر منها الثياب التي اتَّسعت

علَّها تتناسى روائحَ

أكبادنا المحرقة.