العدد العاشر - نيسان 2006

نصوص في ذاكرة الهواء

شعر: جون وديع طوبال
الاحد 21 أيار (مايو) 2006.
 

الأرضُ تتّسع أكثر

وسرخسُ النفسِ ينمو بلا غرسٍ أو سقاية

أخذَتْ جذوره تتحولُ إلى طين

والطينُ يتحولُ إلى رؤيا

والرؤيا تتحولُ إلى عمل

/نزلَ الطينُ بهيئة امرأة/

أقصدُ، خرجت امرأة بهيئة الطين

تحضنُ وصايا أبويها في نهديها

أخذ نهد يُمطرُ

والنهد الآخر، يَحصدُ

والأعوادُ تتحولُ إلى أسنان

والجسدُ يتحولُ إلى فم

ـ في هذا المسرح النائم، حيثُ الطبيعة لا تردُّ لهوها

عن عبثهِ في كياني

بدأ الطقس يتحول من حار إلى فاتر إلى بارد إلى فاتر

وهكذا...

كنتُ أزهو ب س.. الأصفر.. الثّوب..

قالت المرأة: خذني..

فَتحتْ فمها...

الحار = الصيف: غبارٌ يُهيّئُ وقود المسير

الفاتر الحار = الخريف: خيوطٌ تعقد زواجها أمام العيون

البارد = الشتاء: فصل الشبق

الفاتر البارد = الربيع: أجنةٌ تتفتتُ

ومن بين هذه الفصول، كانت تبرز فصولٌ أخرى

فصرتُ أغمسُ جسدي في أوحالٍ أو أوهامٍ أو عاداتٍ سرّية

أناقشها في أحشائي

وأُقنعها بأن الكونَ مرصود

لجذورٍ تتأهبُ

ونجومٍ تتعرّشُ

في الخطوِ الملتهبِ

.. وهكذا علمتني المرأة، كيف أُكلّمُ جسدي.