العدد العاشر - نيسان 2006

وحدها الظلمة تفتحُ جراحها للضوء

عبير خديجة / سلميه
الاحد 21 أيار (مايو) 2006.
 

مرخيّةٌ أصابعُ الصمت على جدثِ الهوى ..

على شغبِ الرقصِ فوق شقائق الغيمْ ..

نديانةً بالرماد .. إذ يخالطها شحيحُ زرقةٍ من نتفِ الغياب ، حيثُ غبار وجهك يجرّحُ وجهَ ذاكرتي وحيداً ..

يأتيني اليتمُ حافي القدمين ، مذهولاً أن ثمّةَ فرحاً حالكاً ينقّطُ نهايات برد خطاه ..

ـ يا وجعَ النايات على رفّة الصبح حينما الهواء الشقيُّ يداعبُ شغف الناس على ظاهر الحلمِ .. حيثُ القلوب مقفرةٌ إلاّ من البكاء ..

حيثُ الناجونَ من السهاد لم يبرحوا غبارهم وأشياءهم وحفيف الفراغِ في صدورهم .. وأفولهم المستميت خلف نشيجِ النوافذ .. حينَ المرايا مركونة على خدِّ الدمع ، تعتّقُ الكلماتَ والعتابَ راسمةً مخزيات الخطايا على ما خلفوهُ من حسرةٍ مرميّةٍ بصلصالٍ نزقٍ شقَّ ظلال كل أشيائهم المركونة في قفير الرؤى الواهمة ..

ـ أيّها الشغفُ المرتبك كأزيز الوقت ... أين هامت ألوان اللهفة فيك ، وكيفَ أسدلت أهدابكَ على شوكة النسيان ..

وأنت أيّها الرقص كيف فاتك تطويق كل هذا العري بنشوة الخمر .. وكيفَ خشيتَ سكب الهسيس بأقداح شيطاننا تمرّداً على ما فاتكَ من فتنة ..

وحدها الظلمة تفتحُ جراحها للضوء .. حين تشيخُ الهواجس وتسقط عن ظهر الورق ململمةً ما بعثرتهُ كبوتها .. إذ تتثاءبُ زوايا المكان المرصود بثمار الانتظار وقشور اللهفة ، ومدُّ الكلام يُغرقُ كل ما فاتني تربيتهُ من كآبة ، والفزع يباغتني على وقوفي في نصل التذكّر ...

......  .........

 ........  .........

وأنا المشدوهة ببراعة المشهد ، ومطر العطر الهاطل في قميصك المشلوح على السواد أبداً ..!!