التطرف والغلو في الإسلام

العدد 2 - آب 2005
الجمعة 5 آب (أغسطس) 2005.
 
في مؤتمر عمان الإسلامي الذي جمع ألوان الطيف المختلفة التي تشكل الشخصية الإسلامية المتنوعة، توافق الجميع على جملة من المبادئ العامة لتوجيه أمر المسلمين وإدارة حياتهم وتفكيرهم بما يخدم مصلحتهم ومصلحة دينهم.

وحول أكثر القضايا إلحاحاً وهي التطرف والغلو، أكد مفتي الديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري أن أسباب ذلك التطرف يعود في جزء كبير منه إلى تقصير العلماء وأصحاب القرار والفكر وبالتالي فإن جوهر الأزمة يتمثل بالإحساس بالفراغ الذي أدى إلى فشل ذريع في معالجة مشكلات المجتمعات المعاصرة.

وبين الدعوة إلى التفريق بين مقاومة الاحتلال وبين الأعمال الناتجة عن التشدد في الدين، يبدو أن الأمور لم تتبلور بعد على الأقل داخل جمهور المسلمين الذين مازالوا عرضة للفتاوى المختلفة ونشوء المنظمات ذاتية المرجعية التي تعتمد رؤية خاصة لمختلف الظروف والتطورات. فهل يستطيع الإسلام الرسمي تغيير المعادلة وإعادة الأمور إلى جادة الصواب كما يقولون.؟!

إزاء ذلك اعتبر المفكر السوري سعيد رمضان البوطي أن تبنّي مفاهيم الغلو والتطرف يؤدي بأصحابها إلى الانجراف وراء ظاهرة التكفير العشوائي بمعنى أنهم يكفرون كل من يخالف آراءهم وقناعاتهم الاجتهادية.

من الواضح وجود إرادة حقيقية لإعادة صياغة وتفسير مواقف الإسلام تجاه مجمل قضايا العصر ومشكلاته، ولكن هل تلقى تلك الآراء والمؤتمرات آذاناً صاغية على أرض الواقع، في ظل تفاقم شدة الأحداث والضغوط على العرب والمسلمين.