العدد العاشر - نيسان 2006

قصيدتان

عبدالله ونوس / سلميه
الاحد 21 أيار (مايو) 2006.
 

ذكر الدفلى

ـ إلى سعدي يوسف ـ

يسليني ذاك الدفلى

النابتُ قدّام رؤاي ..

أستوحشُ صُبحاً ..

فأراهُ أنا

ضجراً ينمو

وبوحدتهِ يتسامقُ

ويفورُ زهوراً ..

حسرتهُ أن تقطفهُ امرأةٌ

أن نحلاً يبني سُرراً من عسلٍ مُرٍّ

في ملحِ زهورهْ ..

أن جنح فراشٍ رفَّ

ـ ولو كانَ مواتاً ـ

بما عبأَ من ألوانٍ بفراغ الشمسِ

لو خلداً ينأى عن كل خطاياهُ

ويبني بيتاً بين جذورهْ

لا يختلسُ الشعراءُ حبور قصائدهم من ألوانه

لا أحدٌ ينظرُ ..

لا أحدٌ يشتمُّ ..

ولا أحدٌ يقطفُ ..

وظلالٌ تتبدلُ ..

ـ لا تغمرُ عشّاقاً ـ !

.. وأنا وحدي ..

يسليني موتُ الدفلى وحدهْ

فأراهُ أنا .!؟ 

 

زغب

في زغبِ صباحِ الخير ..

زغبِ الأمطار الخجلى في ـ 1 ـ مارس

الطفلة نائمةٌ .. ـ وأنا المتعبُ ـ

.. أحاولُ تهجئة الحرفِ الأوّل من زغبِ النوم

سأفرغُ في المغسلةِ غُبار صباحي

ووجهي في المرآة

ـ تنبّه .. منعطفٌ خَطِرٌ ـ

لا آلو أنا أتلمّسَ زغب الناسِ

وفاتحة الصوت الناشزِ

والصّمت ..!

ورنين الهاتفِ

وركام دفاتر دين المال ..

ركام دفاتر دين الأيّام المتعاقبة الأنصالْ ..

وسأقفزُ نوماً

عن سور حديقة هذي النارْ ..

" أصغي للأخبارْ "

ينداحُ الزغبُ بطيئاً حتّى آخر هذا الشعر ..

فألمسهُ فرحاً

...... ...... ......

...... ...... ......

يتحوّلُ عندَ نهاية نبضِ رويِّ اليوم

الزغبُ الرائقُ صبّارْ !؟..