العدد العاشر - نيسان 2006

كيف يمكن أن لا يكون حلماً.....؟

نعمان الحاج حسين
الاحد 21 أيار (مايو) 2006.
 

-1-

عرفت أنواع الرجال

على هذه الضفة

وعلى الضفة الأخرى

أيضاً

وفي الحرب

رأيت رجالاً

مقطوعي الرؤوس

ظلت عيونهم

حيةً

ولم أعرف أبداً

بما يفكرون

 

-2-

لكن أصحاب الوجوه الشاحبة

والنظرات الميتة

جاؤوا في زمن السلم

وسمّونا الهنود الحمر

المأساة جاءت هكذا

-3-

عشت زمناً

رأى فيه أطفالنا

أكثر مما رأت آلهتنا

فإذا كان ما حدث

قد حدث حقاً

فكيف يمكن

أن لا يكون

حلماً...

-4-

مررت بمدن كثيرة

مدن تشقها الأنهار

لكن 

أن يصل إليها

لأننا نحن لم نبلغها

بعد

سيكون اسمها :

((المدينة التي لن يبلغها الرجل الأبيض))

لأنها

تعيش في أحلام الهنود

الحمر

الذين لم

يوجدوا  أبداً...

التي أحبّها القلبُ

مدينة تحلم بالصحراء

والرجل الأبيض لا يستطي