العدد الحادي عشر - آيار 2006

تاريخ العالم النووي علمياً

الاحد 4 حزيران (يونيو) 2006.
 

يرجع اكتشاف الطاقة النووية وموادها المشعة إلى عام 1896 على يد أحد العلماء الألمان ويدعى رونتجن عندما توصل إلى اكتشاف نوع معين من الأشعة التي تصدر عن معدن اليورانيوم ويخترق الصفائح المعدنية الرقيقة ثم تبين أن لليورانيوم نوعان الأول انشطاري والآخر غير ذلك تبعاً لنسبة الكتل الذرية للنوعين.

فاليورانيوم 238 تبلغ وفرته الفعلية إلى 99.3 بالمئة، أما اليورانيوم 235 القابل للانشطار فلا تزيد نسبة وجوده على واحد بالمئة وبالتالي يجب الفصل والتجميع ضمن عملية معقدة يطلق عليها اسم تخصيب اليورانيوم بطرق مختلفة، كتحويل إلى غاز وبدفعه عبر مرشحات ذات فتحات دقيقة أو عن طريق أجهزة اطرد المركزي بتدوير الغاز ودفع الجزئيات الأثقل إلى الهوامش واستخلاص الكميات المطلوبة وهي 0.7 بالمئة. أو عن طريق الحصول على البلوتونيوم باعتباره مادة انشطارية وتوجد طريقتين للحصول على الطاقة النووية الأولى تسمى الانشطار بانقسام النواة إلى جزئين أو نواتين أصغر من الأصل وهذا يأتي عن طريق انشطار نواة اليورانيوم أو البلوتونيوم. والثانية تسمى الاندماج وهو عبارة عن اتحاد نواتين مع بعضها البعض ليكوّنا نواة أثقل وباندماج نوى ذرتين من الروتريوم وهو نظير الهيدروجين الثقيل تنتج نواة ذرة الهليوم التي تعطي كمية هائلة من الطاقة القنبلة الهيدروجية وبالتالي يعد اليورانيوم هو الأهم في كل ذلك لذراته وصعوبة تماسكه وسهولة انشطار نواته وبالتالي يحتاج إلى عمليات تركيز وإغناء وتخصيب. وإن أية قنبلة نووية يجب أن تحتوي على الكمية الكافية من الوقود النووي لضمان حصول التفاعل الانشطاري المتسلسل في اليورانيوم لذلك فإن المفاعلات النووية عبارة عن منشآت ضخمة تتم فيها السيطرة على عملية الانشطار النووي إذ يتم الاحتفاظ بالأجواء المناسبة لاستمرار عملية الانشطار النووي من دون وقوع انفجارات أثناء الانشطارات المتسلسلة، أما التعميم المفضي إلى قنبلة نووية فيتم فيه قذف قاعدة نشطة بكمية أصغر منها من المادة النشطة مما يؤدي إلى إثارة التفاعل التسلسلي لليورانيوم ويحدث انفجاراً نووياً وتحدث تلك العملية في أقل من ثانية.