العدد الحادي عشر - آيار 2006

بحمدون التي اغتالوها

شوقي ابراهيم خير الله
الثلاثاء 6 حزيران (يونيو) 2006.
 

هذا الكتاب ملك لبحمدون، وليس بحكرٍ على أحد. ولا عليّ ذاتاً. هو ملك الأجيال، كلمةٍ تطنّ بنغم خاصّ بقدر ما يروح الإنسان يتدرّج من يافع إلى والد إلى جدّ، وإلى أمٍّ وجدّة، وبقدر ما نضاين ونصمد نحن إزاء الدهر والزمان والوهَن وإزء رقّ الكائنات. بلى إنّ الإنسان لبصموده وبقَدَره.

إننا لنعاني أزمة حياة وموت، وينتابنا تبدّلُ الأحوال وحتميّة رحيل وزوال، وابتدال. ولقد تَنْكُبُنا الغزوات والهجرة فراداً وثُنىً وزرافات وقرى كلاًّ، فينال زمانّنا صقيعٌ يعود بنا إلى هباء يتيم فنفتقد مقولة سِنكُنياتن الفنيقي الأعظم التي تنصّ: في البدء كان المكان. وبه كان الإنسان. وبهما ومنهما ينتج الزمان. بلى! أبوّة وبنوّة. أُسٌّ وعمران.

ولذلك يسودنا، نحن الإنسانَ، حسرةُ الفناء. وإلا فجنون الخلود.

قدرُك أنت تختاره. وعلَّك ـ ومن يدري؟ ـ لعلَّك أنت تصوغ زمانك أيضاً.

عنوان الكتاب: بحمدون التي اغتالوها

المؤلف شوقي إبراهيم خير الله

دار: بيسان