العدد الحادي عشر - آيار 2006

أنتَ قيحُ في الذاكرة

روضة العلي
الاربعاء 7 حزيران (يونيو) 2006.
 

لم أكن أدري أن تخرج من ميادين حياتي مهزوماً

وراياتك نكسة...

وأنتَ الذي كنتَ تتنفس من دمي

وأتنفس في دمك..

ما تمنيتُ أن تخرج هكذا... ذليلاً تجرُّ غنائم هزيمتك من ميادين حياتي.. لا يغرك أنت انتصار

كنتَ تصولُ وتجولُ فارساً نبيلاً في ساحات عمري

وأنا التي ظننتُ أنك رجلٌ... والرجالُ قليلُ

وإني لأعجب.. كيف أتقنتَ دورك

كيف استطعت أن توظف اللباقة للاحتيال

كيف استطعت أن توظف الصدق للكذب

كيف استطعت أن توظف الإحساس بالأمان من أجل بث الألم في الروح التي سكنتها.. وكنت ضيفاً كريماً فيها

وكيف استطعت أن توظف الرجولة للافتراس... والرجولة تعني الكثير.. الكثير...

سرقت أحلاماً جميلة... سرقت ضحكات بريئة.

سرقت سنين عمري التي قدمتها لك بكل حفاوة.. وخرجت ذليلاً.. ذليلاً... تجر غنائمك.

والغنائم لا تعني النصر.

فالضباع تنتظر ما تلقي به الأسودُ

وإني لأعجبُ أني لم أرَ أنياب ذئبك القابع في داخلك

أم اعتدتَ أن تخفيه تحت ابتسامتك الجميلة

أم أن الليث يبتسمُ؟!!

وكم تساءلتُ هلاَّ يورقُ الحطبُ

أشعرُ بخجل لفعلتك

فذكراك لوثت ذاكرتي

وذكراك صارت قيحٌ في الذاكرة.