العدد الحادي عشر - آيار 2006

الرئيس غسان مطر

نزار سلوم
الاربعاء 7 حزيران (يونيو) 2006.
 

في حركة ذات إيقاع تراجيدي، قام غسان مطر بانتقالات متناوبة بين عالميَ الشعر والسياسة. وفي حين كان انتقاله من عالم الشعر يترك جرحاً مفتوحاً نازفاً وغصّه تصاب بها الرؤية وأنيناً تعزفه روحه على إيقاع الثواني، فإن وصوله إلى عالم السياسة كان يشتم تلك اللحظة بذلك التساؤل عما إذا كان غسان مطر قد اصطحب معه ما يكفي من الهواء كي يستطيع مواصلة الحياة في عالم مختنق بالرياء، مزدحم بـكلمات الموت، مبشر بـالجثث.

في كل مرة، من رحلاته تلك، كان غسان مطر يشارف على الاختناق إلى أن تنقذه كلماته، وتعود به إلى هواء الشعر ورياح القصيدة.

مقيماً في لجّة الجرح، بل متنقّلاً في فيافي الجراح، ناصباً خيمته على حدود الألم، مغنيّاً كل هذا البوح الذي يتردد في ذرات التراب شهقات حياة واختلاجات تاريخ.

كلما اقترب غسان مطر من الشعر، وارتمى في أحضان قوافيه، تبدو السياسة بعيدة قصيّه ولكن كـثعلب ماكر في جحره.

الثعلب في جحره الآن.. أوصد عليه الباب، اقطع عنه سبل الخروج بـبوح آخر.. واترك صدرك للريح. سلاماً، حضرة رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين!